تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
قال المفيد « رحمه الله » في الإرشاد : 1 / 119 : « ثم تلا بني المصطلق الحديبية ، وكان اللواء يومئذ إلى أمير المؤمنين « عليه السلام » كما كان إليه في المشاهد قبلها ، وكان من بلائه في ذلك اليوم عند صف القوم في الحرب للقتال ما ظهر خبره واستفاض ذكره » . أقول : رحم الله المفيد فقد ظهر ذلك واستفاض إلى عصره في القرن الرابع ، لكنه طُمس بعد ذلك وأخفي ، ولم يصلنا إلا محرفاً مبتوراً ! قال رواة السلطة كالطبري ( 2 / 278 ) : « إن قريشاً بعثوا أربعين رجلاً منهم أو خمسين رجلاً ، وأمروهم أن يطيفوا بعسكر رسول الله ليصيبوا لهم من أصحابه ، فأخذوا أخذاً ، فأتى رسول الله ( ص ) فعفا عنهم وخلى سبيلهم ، وقد كانوا رموا في عسكر رسول الله ( ص ) بالحجارة والنبل » . وفي رواية ابن عبد البر أنهم كانوا ثمانين . فمن الذي قاد هذه العملية النظيفة ، وهاجم هؤلاء الفرسان ، وتمكن من أسرهم جميعاً بدون سفك دم ؟ لقد نسبوه إلى محمد بن مسلمة ، وكأن علياً « عليه السلام » كان نائماً ، وهو صاحب اللواء وقائد الجيش ، الذي يُعَيَّن الحراسات ويسير الدوريات ويسهر على سير الأمور ! لكنهم يحبون ابن مسلمة ، لأنه شارك في تأسيس النظام القرشي ، وكان من المهاجمين لبيت فاطمة وعلي « عليهما السلام » ! 2 - ثم رووا أن سهيل بن عمرو قال في مفاوضته للنبي « صلى الله عليه وآله » : « يا محمد ! إن هذا الذي كان من حبس أصحابك ، وما كان من قتال من قاتلك ، لم يكن من رأي ذوي رأينا بل كنا له كارهين حين بلغنا ، ولم نعلم به وكان من سفهائنا ، فابعث إلينا بأصحابنا الذين أسرت أول مرة ، والذين أسرت آخر مرة . قال : إني