عثمان ومن أتاهم من المسلمين وارتهن المسلمون سهيل بن عمرو ومن معه ، ودعا رسول الله إلى البيعة فبايعوه تحت الشجرة على أن لا يفروا ، وبلغ ذلك المشركين فأرعبهم الله ، فأرسلوا من كان مرتهناً ، ودعوا إلى الموادعة » .
وفي اليوم الثاني بقي الني « صلى الله عليه وآله » مصراً على شرط حرية المسلمين في مكة ، فرجع سهيل إلى مكة للتشاور مع زعماء قريش بشأنه ، ثم عاد إلى النبي « صلى الله عليه وآله » .
وقد أخذ النبي « صلى الله عليه وآله » بحضور سهيل بيعة الرضوان من أصحابه على القتال وعدم الفرار ، وعلى أن لا ينازعوا الأمر أهله .
فقد كانت بيعة الرضوان إذن لإرهاب قريش وإثبات جدية النبي « صلى الله عليه وآله » في فرض الأمر الواقع عليها ، وقال الواقدي ( 2 / 602 ) إن النبي « صلى الله عليه وآله » قال لهم : « إن الله تعالى أمرني بالبيعة ، فتداك الناس يبايعونه ، بايعهم على أن لا يفروا » .
وفي شرح مسلم : 13 / 2 : « في حديث ابن عمر وعبادة : بايعنا على السمع والطاعة وأن لا ننازع الأمر أهله » . وفي مسند أحمد : 5 / 321 ، عن عبادة : « قال رسول الله ( ص ) : عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك ، وأثرة عليك ، ولا تنازع الأمر أهله » . وسيأتي تفسير السلطة لسورة الفتح ، وآية بيعة الرضوان .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 417
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤١٧