تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦

10 - مبعوثوا قريش إلى النبي « صلى الله عليه وآله »

جاء بديل بن وقاء الخزاعي رئيس خزاعة إلى النبي « صلى الله عليه وآله » فأرسله إلى قريش وكلمهم بحضور عروة بن مسعود الثقفي رئيس ثقيف ، فأيد كلامه ، وطلب منهم عروة أن يرسلوه فأرسلوه ، فجاء إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ورجع إلى قريش فحثهم على السماح له بأداء العمرة فلم يقبلوا ! ( القمي : 2 / 310 ، والطبري : 2 / 275 ، وابن شيبة : 8 / 514 . ثم أرسلوا الحليس رئيس قبيلة الأحابيش كما تقدم من الكافي ، ويبدو أنه هو رغب بذلك ، فرجع وكلمهم أن يتركوا النبي « صلى الله عليه وآله » ليؤدي عمرته ، فلم يقبلوا . ثم بعثت قريش سهيل بن عمرو ، وحويطب بن عبد العزى ، ومكرز بن حفص فلما جاء سهيل ورآه النبي « صلى الله عليه وآله » قال لأصحابه : سهل أمركم . وكانت مفاوضات النبي « صلى الله عليه وآله » معه صعبة ومثمرة ، وقد احتاج فيها سهيل أن يرجع إلى قريش لأخذ موافقتهم على بند حرية المسلمين في مكة ، فوافقوا .

11 - بيعة الرضوان بحضور مفاوض قريش

استمرت مفاوضات النبي « صلى الله عليه وآله » مع سهيل بن عمرو يومين ، وكانت في بعض مراحلها متوترة وفيها تهديد ! قال الطبري : 2 / 280 : « فلما انتهى سهيل إلى رسول الله تكلم فأطال الكلام ، وتراجعا » . وفي فتح الباري : 5 / 253 : « فلما لانَ بعضهم لبعض في الصلح ، وهم على ذلك إذ رمى رجل من الفريقين رجلاً من الفريق الآخر فتصايح الفريقان ، وارتهن كل من الفريقين من عندهم ، فارتهن المشركون