« قال البراء : كنا مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » بالحديبية أربع عشرة مائة والحديبية بئر فقدمناها وعليها خمسون شاة ما ترويها . . . فجلس على شفيرها ثم دعا بإناء . . حتى جرت نهراً . . فارت بالماء حتى جعلوا يغترفون بأيديهم منها وهم جلوس على شفيرها . فقال سالم بن أبي الجعد : فقلت لجابر : كم كنتم يومئذ ؟ قال : لو كنا مائة ألف لكفانا ! كنا خمس عشرة مائة » .
« وعلى الماء يومئذٍ نفر من المنافقين منهم عبد الله بن أُبيّ ، فقال أوس بن خولي : ويحك يا أبا الحباب ! أما آن لك أن تبصر ما أنت عليه ، أبعد هذا شئ ؟ ! فقال : إني قد رأيت مثل هذا ! فقال أوس : قبحك الله وقبح رأيك ! فأقبل ابن أُبيّ يريد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقال : يا أبا الحُبَاب : إني رأيت مثلما رأيت اليوم ! فقال : ما رأيت مثله قط ! قال : فلم قلته ؟ فقال ابن أُبي : يا رسول الله استغفر لي ، فقال ابنه عبد الله بن عبد الله : يا رسول الله استغفر له ، فاستغفر له . فقال عمر : ألم ينهك الله يا رسول الله أن تصلي عليهم أو تستغفر لهم ؟ ! فأعرض عنه رسول الله « صلى الله عليه وآله » وأعاد عليه فقال له : ويلك إني خيِّرت فاخترت ، إن الله يقول : إسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ الله لَهُمْ » . ( الصحيح من السيرة : 15 / 225 ) .
5 - هدايا خزاعة إلى النبي « صلى الله عليه وآله »
في الصحيح من السيرة : 15 / 356 : « وأهدى عمرو بن سالم وبسر بن سفيان الخزاعيان بالحديبية لرسول الله « صلى الله عليه وآله » غنماً وجزوراً ، وأهدى عمرو بن سالم لسعد بن عبادة جُزُراً وكان صديقاً له ، فجاء سعد بالجزر إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وأخبره