تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩

4 - عسكَرت قريش في بَلْدَح وعسكر النبي « صلى الله عليه وآله » في الحديبية

عسكرت قريش في بلدح وهو واد قرب مكة عند التنعيم وفخ ( معجم البكري : 1 / 273 ) وفيه ماء كثير وأصنام . ( طبقات ابن سعد : 2 / 95 ، والمناقب : 1 / 91 ) . وكانوا يرسلون دورياتهم إلى مداخل مكة والمناطق القريبة من الحديبية ، وكان قادة الخيل أبان بن سعيد ، وخالد بن الوليد ، وعكرمة بن أبي جهل ، وضرار بن الخطاب . وفي المناقب : 1 / 174 : « قال الزهري : فلما صار بذي الحليفة قَلَّدَ النبي « صلى الله عليه وآله » الهدي وأشعره ( جعل له علامة أنه هدي للكعبة ) وأحرم بالعمرة ، فلما بلغ غدير الأشطاط عند عسفان أتاه عتبة الخزاعي فقال : إن كعب بن لؤي وعامر بن لؤي جمعوا لك الجموع ، وهم مقاتلوك وصادُّوك عن البيت ، فقال « صلى الله عليه وآله » : روحوا فراحوا حتى إذا كان ببعض الطريق قال « صلى الله عليه وآله » : إن خالد بن الوليد بالغميم طليعة فخذوا ذات اليمين وسار حتى إذا كان بالثنية بركت ناقته فقال : ما خلأت القصواء ولكن حبسها حابس الفيل ! ثم قال : والله لا يسألونني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها ! قال فعدل حتى نزل بأقصى الحديبية على ثمد القَصَّة ( 25 كم عن مكة من جهة جدة ) فأتاهم بديل بن ورقاء الخزاعي في نفر من خزاعة ، وكان عَيْبَة نصح رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وقال كما قال الغير فقال النبي « صلى الله عليه وآله » : إنا لم نجئ لقتال أحد ، ولكنا جئنا معتمرين ، في كلام له بين الصلح والحرب . فقال بديل : سأبلغهم ما تقول ، فأتى قريشاً وقال : إن هذا الرجل يقول كذا وكذا فقال عروة بن مسعود الثقفي : إنه قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها ، فقالوا :
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 409 | الشيخ علي الكوراني العاملي