فقد رواها البخاري بروايات عديدة ! وكذب روايتهم الإمام الباقر « عليه السلام » فقال : ( علل الشرائع : 2 / 541 ) : « إن أول ما استحل الأمراء العذاب لكذبة كذبها أنس بن مالك على رسول الله « صلى الله عليه وآله » أنه سمر يد رجل إلى الحائط ومن ثم استحل الأمراء العذاب » !
وقال في الصحيح من السيرة : 14 / 324 : « وفي جمادى الآخرة من سنة ست على قول ابن إسحاق ، أو في شوال على قول الواقدي وابن سعد وابن حبان ، أو في ذي القعدة بعد الحديبية ، كما في البخاري ، كانت سرية كرز بن جابر الفهري إلى العرنيين ، وهم حي من قضاعة وحي من بجيلة . لكن المراد هنا الثاني على ما ذكره ابن عقبة في مغازيه . . . ثم ناقش صاحب الصحيح فيما نسبوه إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، وروى عن الإمام زين العابدين « عليه السلام » : « لا والله ، ما سمل رسول الله « صلى الله عليه وآله » عيناً ، ولا زاد أهل اللقاح على قطع أيديهم وأرجلهم » . ( مسند الشافعي / 351 )
وقال : « الصحيح في نزول الآية أن هذه القضية بأسرها قد حرفت بصورة عمدية وصرفت عن مسارها الطبيعي ، وأن أميرها هو علي « عليه السلام » ، وأنها نزلت في نفر من بني ضبة ، وأنهم إنما قتلوا ثلاثة من رعاة اللقاح ، إلى غير ذلك من تفاصيل » ثم أورد رواية الإمام الصادق « عليه السلام » .
وقد كتبنا بحثاً في كتاب : ألف سؤال وإشكال : 2 / 435 ، المسألة : 164 ، استوفينا فيه رواياتهم وأقوال علمائهم وناقشناها . قال البخاري في صحيحه : 1 / 64 : « فلما صحُّوا قتلوا راعي النبي ( ص ) واستاقوا النعم فجاء الخبر في أول النهار فبعث في آثارهم ، فلما ارتفع النهار جئ بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمرت أعينهم ، وألقوا في الحرة
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 398
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٩٨