تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
يستسقون فلا يسقون . وقال في : 8 / 19 : « فأمر بمسامير فأحميت فكحلهم بها ، وقطع أيديهم وأرجلهم ، وما حسمهم ثم ألقوا في الحرة » . وفي عون المعبود : 12 / 15 : « فكحلهم أي بتلك المسامير المحماة ، وما حسمهم : الحسم الكي بالنار لقطع الدم ، أي لم يكو مواضع القطع لينقطع الدم ، بل تركهم » . وقال في : 4 / 22 : « فقطع أيديهم وأرجلهم ، ثم أمر بمسامير فأحميت فكحلهم بها ، وطرحهم بالحرة يستسقون فما يسقون ، حتى ماتوا » ! وقال في : 5 / 70 : « قال قتادة : بلغنا أن النبي ( ص ) بعد ذلك كان يحث على الصدقة وينهى عن المثلة » . أي تاب عن المثلة بعد ذلك ، وكان ينهى المسلمين عنها ! وقد بالغ رواتهم في نسبتة القسوة إلى النبي « صلى الله عليه وآله » وطعنهم بإنسانيته الرفيعة ، فصوروه يعذب بدق المسامير بالأيدي إلى الحائط ، ويسمل العيون بمسامير الحديد المحماة ، ويقطع الأيدي والأرجل ويترك أصحابها ينزفون حتى يموتوا ، ثم يحرقهم بالنار ! بل زعموا أنه « صلى الله عليه وآله » لم يكن يبكي رحمة بأحد ، فقد بكى أبو بكر وعمر على سعد بن معاذ ، أما النبي « صلى الله عليه وآله » فلم يكن يبكي بل يشد بشعر لحيته كأنه ينتفه ! فقد روى أحمد : 6 / 141 : « قالت عائشة : فوالذي نفس محمد بيده إني لأعرف بكاء عمر من بكاء أبي بكر وأنا في حجرتي ، وكانوا كما قال الله عز وجل رحماء بينهم قال علقمة : قلت أي أمه ، فكيف كان رسول الله يصنع ؟ قالت : كانت عينه لا تدمع على أحد ! ولكنه كان إذا وجد فإنما هو أخذ بلحيته » ! ووثقه مجمع الزوائد : 6 / 13 .