تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
ربيع الأول من سنة ست ، قبل الحديبية ، كما قال ابن عقبة وابن إسحاق ، وادَّعى البخاري وغيره أنها قبل خيبر بثلاثة أيام أو نحوها . . فلما قدم النبي « صلى الله عليه وآله » من غزوة بني لحيان لم يقم « صلى الله عليه وآله » سوى أيام قلائل حتى أغار بنو فزارة بقيادة عيينة بن حصن في أربعين فارساً على لقاح النبي « صلى الله عليه وآله » التي كانت في الغابة فاستاقوها ، ونجا أبو ذر وبه طعنة جائفة ، وقتلوا ابنه وسبوا امرأته ! فأمر النبي « صلى الله عليه وآله » أن ينادى في المدينة : الفزع الفزع ، أو : يا خيل الله اركبي ، وكان أول ما نودي بها ، وركب رسول الله « صلى الله عليه وآله » في خمس مائة . وكان أول من انتهى إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » من الفرسان المقداد وجماعة فقال له : أخرج في طلب القوم حتى ألحقك بالناس ، فخرج الفرسان في طلب القوم حتى تلاحقوا ، وكان أول فارس لحق بهم محرز بن نضلة فحمل عليه رجل منهم فقتله ، ولما تلاحقت الخيل قتل أبو قتادة حبيب بن عيينة بن حصن . وأقبل رسول الله « صلى الله عليه وآله » في المسلمين ، وقَتل عكاشة بن محصن أبانَ بن عمرو ، وأدرك أوباراً وابنه عمرواً وهما على بعير واحد ، فانتظمهما بالرمح فقتلهما جميعاً واستنقذوا بعض اللقاح ، قيل : عشرة منها وأفلت القوم بما بقي وهو عشر ، وهربوا إلى نجد . وسار رسول الله « صلى الله عليه وآله » حتى نزل بالجبل من ذي قرد ، وأقام عليه يوماً وليلة ، ورجع إلى المدينة ، وقد غاب عنها خمس ليال . وأفلتت امرأة أبي ذر على ناقة من إبل رسول الله « صلى الله عليه وآله » حتى قدمت المدينة فقالت للنبي « صلى الله عليه وآله » إنها نذرت أن تنحر الناقة التي نجت عليها ، وتأكل من سنامها
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 396 | الشيخ علي الكوراني العاملي