ونقد في الصحيح من السيرة ( 14 / 235 ) رواياتهم في مدة سفر النبي « صلى الله عليه وآله » وعمله في هذه الغزوة ، وبحث أهم ما فيها وهو زيارة النبي « صلى الله عليه وآله » لقبر والدته آمنه « عليها السلام » .
وقد تقدمت أحاديث زيارته لقبر والده ووالدته « صلى الله عليه وآله » .
7 - غزوة الغابة أو ذي قِرَد
قال الإمام الصادق « عليه السلام » : « أتى أبو ذر رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقال : يا رسول الله إني قد اجتويت المدينة ( تأذيت من هوائها ) أفتأذن لي أن أخرج أنا وابن أخي إلى مزينة فنكون بها ؟ فقال : إني أخشى أن يغير عليك خيل من العرب فيقتل ابن أخيك فتأتيني شعثاً فتقوم بين يدي متكئاً على عصاك فتقول قتل ابن أخي وأخذ السرح ! فقال : يا رسول الله ، بل لا يكون إلا خير إن شاء الله .
فأذن له رسول الله « صلى الله عليه وآله » فخرج هو وابن أخيه وامرأته فلم يلبث هناك إلا يسيراً حتى غارت خيل لبني فزارة فيها عيينة بن حصن ، فأخذت السرج وقتل ابن أخيه وأخذت امرأته من بني غفار ، وأقبل أبو ذر يشتد حتى وقف بين يدي رسول الله « صلى الله عليه وآله » وبه طعنة جائفة ، فاعتمد على عصاه وقال : صدق الله ورسوله ، أخذ السرح وقتل ابن أخي وقمت بين يديك على عصاي ! فصاح رسول الله « صلى الله عليه وآله » في المسلمين فخرجوا في الطلب فردوا السرح وقتلوا نفراً من المشركين » . ( الكافي : 8 / 126 ) .
وقال في الصحيح من السيرة : 14 / 223 ، ملخصاً : « كانت غزوة الغابة ، وتعرف بذي قِرَد ، وهو ماء على بريد من المدينة من جهة الشام ، في يوم الأربعاء في شهر