تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
وفي الإستيعاب : 1 / 214 : « ثم أمر به فأطلق ، فذهب ثمامة إلى المصانع فغسل ثيابه واغتسل ، ثم جاء إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » فأسلم وشهد شهادة الحق ، وقال : يا رسول الله إن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة ، فمر من يسيرني إلى الطريق ، فأمر من يسيره فخرج حتى إذا قدم مكة ، فلما سمع به المشركون جاؤوه فقالوا : يا ثمامة صبوت وتركت دين آبائك ؟ قال : لا أدري ما تقولون إلا أني أقسمت برب هذه البينة ، لا يصل إليكم من اليمامة شئ مما تنتفعون به حتى تتبعوا محمداً عن آخركم ! قال : وكانت ميرة قريش ومنافعهم من اليمامة ! ثم خرج فحبس عنهم ما كان يأتيهم منها من ميرتهم ومنافعهم ، فلما أضرَّ بهم كتبوا إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » إن عهدنا بك وأنت تأمر بصلة الرحم وتحض عليها ، وإن ثمامة قد قطع عنا ميرتنا وأضر بنا ، فإن رأيت أن تكتب إليه أن يخلي بيننا وبين ميرتنا فافعل ! فكتب إليه رسول الله « صلى الله عليه وآله » أن خل بين قومي وبين ميرتهم ! وكان ثمامة حين أسلم قال : يا رسول الله ، والله لقد قدمت عليك وما على الأرض وجه أبغض إلي من وجهك ، ولا دين أبغض إلى من دينك ، ولا بلد أبغض إلى من بلدك ، وما أصبح على الأرض وجه أحب إلي من وجهك ، ولا دين أحب إلى من دينك ، ولا بلد أحب إلي من بلدك ! وقال محمد بن إسحاق : ارتد أهل اليمامة عن الإسلام غير ثمامة بن أثال ومن اتبعه من قومه ، فكان مقيماً باليمامة ينهاهم عن اتباع مسيلمة وتصديقه ، ويقول