وكبدها ! فتبسم رسول الله « صلى الله عليه وآله » وقال : بئسما جزيتها أن حملك الله عليها ونجاك بها ثم تنحرينها ! إنه لا نذر في معصية الله ، ولا فيما لا تملكين ، إنما هي ناقة من إبلي . إرجعي إلى أهلك على بركة الله . ورواها الطبراني في الأوسط ( 2 / 14 ) برواية خلطت بينها وبين رواية ضياع ناقة النبي « صلى الله عليه وآله » .
8 - سرية علي « عليه السلام » لملاحقة اللصوص العرنيين
قال الإمام الصادق « عليه السلام » ( الكافي : 7 / 245 ) : « قدم على رسول الله « صلى الله عليه وآله » قوم من بني ضبة مرضى ، فقال لهم رسول الله : أقيموا عندي فإذا برئتم بعثتكم في سرية ، فقالوا : أخرجنا من المدينة ، فبعث بهم إلى إبل الصدقة يشربون من أبوالها ويأكلون من ألبانها ، فلما برئوا واشتدوا قتلوا ثلاثة ممن كانوا في الإبل ، فبلغ رسول الله « صلى الله عليه وآله » فبعث إليهم علياً « عليه السلام » فهم في واد قد تحيروا ليس يقدرون أن يخرجوا منه قريباً من أرض اليمن ، فأسرهم وجاء بهم إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فنزلت هذه الآية عليه : إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأرض فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأرض . فاختار رسول الله « صلى الله عليه وآله » القطع فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف » . انتهى .
أقول : غيبت السيرة الحكومية اسم علي « عليه السلام » من هذه السرية وصار اسمها : سرية كرز بن جابر إلى العرنيين ! وحرفت روايتها للطعن بالنبي « صلى الله عليه وآله » وإثبات قسوته ، وأنه قتل العرنيين وسمل عيونهم وتركهم عطاشى حتى ماتوا ثم أحرقهم ! وذلك ليبرروا للحكام ما يرتكبونه من تعذيب ، بل يجعلهم أرحم من النبي « صلى الله عليه وآله » !