يقوموا ، فلما رأى ذلك قام ، فلما قام قام من قام ، وقعد ثلاثة نفر . . . رأى رجلين جرى بهما الحديث ، فلما رآهما رجع عن بيته . . . وأنزلت آية الحجاب » .
وفي فتح الباري : 8 / 407 : « فتهيأ للقيام ليفطنوا لمراده فيقوموا بقيامه . . . فخرجوا بخروجه إلا الثلاثة الذين لم يفطنوا لذلك لشدة شغل بالهم بما كانوا فيه من الحديث ، وفي غضون ذلك كان النبي ( ص ) يريد أن يقوموا من غير مواجهتهم بالأمر بالخروج لشدة حيائه ، فيطيل الغيبة عنهم بالتشاغل بالسلام » .
وقال القرطبي : 14 / 224 : « قال ابن أبي عائشة في كتاب الثعلبي : حسبك من الثقلاء أن الشرع لم يحتملهم » ! وأقول : حسبك من الثقلاء أنهم محترمون جداً عند السلطة القرشية ، لأنهم رؤساؤها ، فقد أمرت رواتها بالتغطية عليهم وكتم أسمائهم !
6 - غزوة بني لِحْيان
بعد بني قريظة ، غزا النبي « صلى الله عليه وآله » بني لِحْيَان وهم بطن من قبيلة هذيل ، فربما كانوا يتهيؤون لمهاجمته ، وكانوا غدروا ببعض المسلمين وقتلوهم ، أو باعوهم إلى قريش ! فكان النبي « صلى الله عليه وآله » يدعو على قريش وعليهم ويلعنهم .
ففي الكافي : 8 / 70 : « الإيمان يماني والحكمة يمانية ، ولولا الهجرة لكنت امرءً من أهل اليمن . الجفا والقسوة في الفدَّادين أصحاب الوبر ربيعة ومضر ، من حيث يطلع قرن الشمس . . . لعن الله رعلاً وذكوان وعضلاً ولحيان والمجذمين من أسد
و