تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
ومنها : أن طلحة كان يؤذي النبي « صلى الله عليه وآله » في أمر نسائه ، وكان يتحدث مع عائشة ، فنهاه النبي « صلى الله عليه وآله » فأساء الأدب بحجة أنها ابنة عمه من بني تَيْم ! ففي الدر المنثور : 5 / 214 ، أنها : « نزلت في طلحة بن عبيد الله ، لأنه قال : إذا توفي رسول الله تزوجْتُ عائشة ! وأخرج ابن أبي حاتم ، عن السدِّي قال : بلغنا أن طلحة بن عبيد الله قال : أيحجبنا محمد عن بنات عمنا ويتزوج نساءنا من بعدنا ! لئن حدث به حدث لنتزوجن نساءه من بعده ! فنزلت هذه الآية ! وأخرج ابن جرير عن ابن عباس أن رجلاً أتى بعض أزواج النبي فكلمها وهو ابن عمها ، فقال النبي : لا تقومَنَّ هذا المقام بعد يومك هذا ! فقال : يا رسول الله إنها ابنة عمي ، والله ما قلت لها منكراً ولا قالت لي ! قال النبي : قد عرفت ذلك ، إنه ليس أحد أغْيَرُ من الله ، وإنه ليس أحد أغيرُ مني ! فمضى ثم قال : يمنعني من كلام ابنة عمي ! لأتزوجنها من بعده ! فأنزل الله هذه الآية » ! ومنها : وهو ما نرجحه أن النبي « صلى الله عليه وآله » عندما تزوج بزينب بنت جحش ، أطعم الناس في حجرته التي هي ( صالة بيته ) وخرجوا وبقي رجلان ثقيلان فذهب النبي « صلى الله عليه وآله » يتمشى حتى وصل إلى غرفة عائشة البعيدة نسبياً عن حجرته ، وعاد فوجد الثقيلين جالسين ولم يراعيا الأدب ( البخاري : 6 / 24 ) فنزلت الآية ، وفيها : وَلا مُسْتأنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النبي فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللهُ لا يَسْتَحْيي مِنَ الْحَقِّ . قال البخاري : 6 / 25 ، عن أنس : « فقلت : يا نبي الله ما أجد أحداً أدعوه . قال : إرفعوا طعامكم ، وبقي ثلاثة رهط يتحدثون في البيت . . . وإذا هو كأنه يتهيأ للقيام فلم