10 - الوليد بن عقبة الفاسق بشهادة القرآن !
بعد معركة النبي « صلى الله عليه وآله » مع بني المصطلق دخلوا في الإسلام ، ولعل ذلك هو السبب في إطلاق أسراهم وسباياهم .
وعند موسم زكاتهم أرسل النبي « صلى الله عليه وآله » الوليد بن عقبة بن أبي معيط ليقبضها ، فخرجوا لاستقباله فخاف ورجع إلى النبي « صلى الله عليه وآله » وقال له إنهم رفضوا أداء زكاتهم !
وفي سيرة ابن هشام : 3 / 763 : « فرجع إلى رسول الله فأخبره أن القوم قد هموا بقتله . . . فبينما هم على ذلك قدم وفدهم على رسول الله ( ص ) فقالوا يا رسول الله ، سمعنا برسولك حين بعثته إلينا فخرجنا إليه لنكرمه ، ونؤدي إليه ما قبلنا من الصدقة فانشمر راجعاً ! فبلغنا أنه زعم لرسول الله أنا خرجنا إليه لنقتله ، ووالله ما جئنا لذلك . فأنزل الله تعالى فيه وفيهم : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ » .
وفي تفسير الطبري : 26 / 160 : « فقال : إن بني المصطلق جمعت لتقاتلك . . . قد منعوا صدقاتهم ، فغضب رسول الله ( ص ) والمسلمون قال : فبلغ القوم رجوعه قال : فأتوا رسول الله ( ص ) فصفوا له حين صلى الظهر فقالوا : نعوذ بالله من سخط الله وسخط رسوله بعثت إلينا رجلاً مصدقاً فسررنا بذلك وقرت به أعيننا ، ثم إنه رجع من بعض الطريق فخشينا أن يكون ذلك غضباً من الله ومن رسوله ، فلم يزالوا يكلمونه حتى جاء بلال وأذن بصلاة العصر ، قال : ونزلت : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ . . » . ونحوه شرح الأخبار : 2 / 120 ، وخلاصة العبقات : 3 / 270 ، والبيهقي : 9 / 55 ، والاستيعاب : 4 / 1553 ، والسقيفة وفدك للجوهري / 128 ، وتفسير الصنعاني : 3 / 231 ، وأسباب النزول / 261 ، واليعقوبي : 2 / 53 .