11 - أرسل النبي « صلى الله عليه وآله » خالداً فأفسد ، فأرسل علياً « عليه السلام » فأصلح
في أمالي الصدوق / 237 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » قال : « بعث رسول الله « صلى الله عليه وآله » خالد بن الوليد إلى حي يقال لهم بنو المصطلق من بني جذيمة ، وكان بينهم وبين بني مخزوم إحنة في الجاهلية ، فلما ورد عليهم كانوا قد أطاعوا رسول الله « صلى الله عليه وآله » وأخذوا منه كتاباً ، فلما ورد عليهم خالد أمر منادياً فنادي بالصلاة فصلى وصلوا ، فلما كانت صلاة الفجر أمر مناديه فنادى فصلى وصلوا ، ثم أمر الخيل فشنوا فيهم الغارة فقتل وأصاب فطلبوا كتابهم فوجدوه ، فأتوا به النبي « صلى الله عليه وآله » وحدثوه بما صنع خالد بن الوليد ، فاستقبل القبلة ثم قال : اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد ! قال : ثم قدم على رسول الله تبر ومتاع فقال لعلي « عليه السلام » : يا علي ، أئت بني جذيمة من بني المصطلق ، فأرضهم مما صنع خالد .
ثم رفع « صلى الله عليه وآله » قدمه فقال : يا علي ، اجعل قضاء أهل الجاهلية تحت قدميك . فأتاهم علي « عليه السلام » فلما انتهى إليهم حكم فيهم بحكم الله ، فلما رجع إلى النبي « صلى الله عليه وآله » قال : يا علي ، أخبرني بما صنعت . فقال : يا رسول الله ، عمدت فأعطيت لكل دم دية ولكل جنين غرة ، ولكل مال مالاً ، وفضلت معي فضلة فأعطيتهم لميلغة كلابهم وحبلة رعاتهم ، وفضلت معي فضلة فأعطيتهم لروعة نسائهم وفزع صبيانهم ، وفضلت معي فضلة فأعطيتهم لما يعلمون ولما لا يعلمون ، وفضلت معي فضلة فأعطيتهم ليرضوا عنك يا رسول الله . فقال « صلى الله عليه وآله » : يا علي ، أعطيتهم ليرضوا عني رضي الله عنك يا علي ، إنما أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا