8 - ضاعت ناقة النبي « صلى الله عليه وآله » فأرجف المنافقون
في الصحيح من السيرة : 14 / 9 ، وتاريخ الطبري : 2 / 262 ، أنه في عودة النبي « صلى الله عليه وآله » من غزوة المصطلق هبت الريح في أول النهار وسكنت في آخره ، فجمع الناس ظهرهم وفقدت راحلة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فسعى الرجال لها يلتمسونها فقال رجل من المنافقين هو زيد بن اللصيت أحد بني قينقاع : كيف يزعم أنه يعلم الغيب ولا يعلم مكان ناقته ، ألا يخبره الذي يأتيه بالوحي ؟ ! فأراد الذين سمعوا منه ذلك أن يقتلوه فهرب إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » متعوذاً به ، فأتى النبي « صلى الله عليه وآله » جبرئيل فأخبره بقول المنافق ومكان ناقته ، وأخبر بذلك رسول الله « صلى الله عليه وآله » أصحابه وذلك الرجل يسمع ، وقال : ما أزعم أني أعلم الغيب وما أعلمه ، ولكن الله أخبرني بقول المنافق ومكان ناقتي ، هي في الشعب قد تعلق زمامها بشجرة . فخرجوا يسعون قِبَلَ الشعب ، فإذا هي كما قال فجاؤوا بها ! وآمن ذلك المنافق » .
وفي الخرائج : 1 / 102 : « فضلَّتْ ناقة رسول الله « صلى الله عليه وآله » في تلك الريح ، فزعم يزيد بن الأصيب ، وكان في منزل عمارة بن حزم : كيف يقول إنه يعلم الغيب ولا يدري أين ناقته ؟ فقالوا : بئس ما قلت ! والله ما يقول هو أنه يعلم الغيب وهو صادق فأخبر النبي بذلك فقال : لا يعلم الغيب إلا الله ، وإن الله أخبرني أن ناقتي في هذا الشعب تعلق زمامها بشجرة ، فوجدوها كذلك ولم يبرح أحد من ذلك الموضع فأخرج عمارة بن الأصيب من منزله » . ونحوه ق « صلى الله عليه وآله » الأنبياء للراوندي / 307 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » .