7 - هبت ريح عند موت يهودي
في رجوع النبي « صلى الله عليه وآله » والمسلمين من غزوة المصطلق ، وصلوا إلى وادي النقيع وهو أرض معشبة على أربعة فراسخ من المدينة ( البكري : 4 / 1322 ) ، وقد حماه النبي « صلى الله عليه وآله » لخيل المسلمين ( الكافي : 5 / 277 ) . هناك هاجت ريحٌ قوية آذت المسلمين فخافوا منها ، وسألوا النبي « صلى الله عليه وآله » عنها فقال : لا تخافوها ، فإنما هبت لموت عظيم من عظماء الكفار ! فلما قدموا المدينة وجدوا رفاعة بن زيد بن التابوت وهو من يهود بني قينقاع ، قد مات ذلك يوم هبت الريح . وكان كهفاً أي مرجعاً للمنافقين !
وقال ابن هشام ( 2 / 370 ) مات معه رجلان من اليهود هما : « سلسلة بن برهام ، وكنانة بن صورياء » .
وفي الخرائج : 1 / 102 : « عن الصادق « عليه السلام » : أصابت رسول الله « صلى الله عليه وآله » في غزوة المصطلق ريح شديدة ، فَتَّتْ الرحال وكادت تدقها ( قلبت محاملهم وهوادجهم وكادت تكسرها ) فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : أما إنها موت منافق . قالوا : فقدمنا المدينة فوجدنا رفاعة بن زيد مات في ذلك اليوم ، وكان عظيم النفاق وكان أصله من اليهود » .
أقول : يلاحظ أنه « صلى الله عليه وآله » فسر تلك الريح بموت أحد كبار الكفار ، ورد تفسير الناس لخسوف الشمس بموت ولده إبراهيم فصعد المنبر وقال : « يا أيها الناس إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله ، يجريان بأمره ، مطيعان لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإن انكسفتا أو واحدة منهما فصلوا . ثم نزل عن المنبر فصلى بالناس صلاة الكسوف ، فلما سلم قال : يا علي قم فجهز ابني . . » . ( الكافي : 3 / 208 ) .