9 . شبَّه النبي « صلى الله عليه وآله » علياً بعيسى بن مريم « صلى الله عليه وآله »
وفي شرح الأخبار : 2 / 466 : « عن سلمان الفارسي أنه قال : لما انصرف رسول الله « صلى الله عليه وآله » من غزوة بني المصطلق تقدم في مقدمة الناس ، وأمر علياً « عليه السلام » أن يكون في ساقتهم يحفظهم ، فلما وصل رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى المدينة أتى إلى باب المسجد فجلس ينتظر علياً « عليه السلام » لم يدخل منزله ، فرأيته يمسح العرق من وجهه ، ثم قال : يأتيكم الساعة من هذه الشعبة ، وأشار بيده إلى بعض الشعاب رجل أشبه الناس بالمسيح ، وهو أفضل الناس بعدي يوم القيامة ، وأول من يدخل الجنة !
فجعلنا ننظر إلى الشعب فكان أول من طلع منه علي بن أبي طالب « عليه السلام » ! فلما انتهى إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » قام إليه فاعتنقه وقبل بين عينيه ودخلا فقال قوم من المنافقين : يشبِّه ابن عمه بالمسيح ويمثله به ، أفآلهتنا التي كنا نعبدها خير أم علي ؟ فأنزل الله عز وجل فيهم : وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ . وَقَالُوا ءَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلا جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ » . ( الزخرف : 57 - 58 ) .
أقول : روت هذا الحديث مصادرنا مستفيضاً ، وأن النبي « صلى الله عليه وآله » قاله في أكثر من مناسبة ( الكافي : 8 / 57 ) وروته بعض مصادرهم . ولا بد أن يكون نزول هذه الآيات مرة ثانية بعد نزولها في مكة ، وقد ثبت أن بعض الآيات نزلت مرات . وفي بعضها أن جبرئيل قال للنبي « صلى الله عليه وآله » : يا محمد إقرأ قول الله تعالى كذا . . لآيةٍ نزلت سابقاً .