تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
فقام سعد بن الأشج فقال : يا رسول الله ! ما يفعل بنا بعد الموت ؟ قال « صلى الله عليه وآله » : الحساب والقبر ، ثم ضيقه بعد ذلك أو سعته . فقال : يا رسول الله ! هل تخاف أنت ذلك ؟ فقال : لا ولكن أستحي من النعم المتظاهرة التي لا أجازيها ولا جزءً من سبعة . فقال سعد بن الأشج : إني أشهد الله وأشهد رسوله ومن حضرني أن نوم الليل عليَّ حرام ، والأكل بالنهار علي حرام ، ولباس الليل علي حرام ، ومخالطة الناس علي حرام ، وإتيان النساء علي حرام . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : يا سعد لم تصنع شيئاً ، كيف تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر إذا لم تخالط الناس ؟ وسكون البرية بعد الحضر كفر للنعمة ! نم بالليل وكل بالنهار ، والبس ما لم يكن ذهباً أو حريراً أو معصفراً ، وائت النساء . يا سعد ! إذهب إلى بني المصطلق فإنهم قد ردوا رسولي ، فذهب إليهم فجاء بصدقة ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : كيف رأيتهم ؟ فقال : خير قوم ، ما رأيت قوماً قط أحسن أخلاقاً فيما بينهم من قوم بعثتني إليهم . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : إنه لا ينبغي لأولياء الله تعالى من أهل دار الخلود ، الذين كان لها سعيهم وفيها رغبتهم ، أن يكونوا أولياء الشيطان من أهل دار الغرور ، الذين كان لها سعيهم وفيها رغبتهم . ثم قال : بئس القوم قوم لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر . بئس القوم قوم يقذفون الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر . بئس القوم قوم لا يقومون لله تعالى بالقسط ، بئس القوم قوم يقتلون الذين يأمرون الناس بالقسط في الناس .