تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
بقي إلا أن أسجد لمحمد ! فنزل : وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا . . إلى قوله : وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ » . وأسباب النزول / 288 . وفي تفسير القمي : 2 / 371 : « في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر « عليه السلام » في قوله : كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ : يقول لا يسمعون ولا يعقلون . قوله : يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ : يعني كل صوت . هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ : فلما نعتهم الله لرسوله وعرَّفهم ، مشت إليهم عشائرهم فقالوا لهم : قد افتضحتم ويلكم ، فأتوا نبي الله يستغفر لكم ! فلووا رؤسهم وزهدوا في الاستغفار يقول الله : وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللهِ لَوَوْا رُؤُوسَهُمْ ! وقال علي بن إبراهيم في قوله : وَأَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ : يعني بقوله أصدق أي أحج . وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ : يعني عند الموت ، فرد الله عليه فقال : وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ . أخبرنا أحمد بن إدريس . . عن أبي بصير عن أبي جعفر « عليه السلام » في قول الله : وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا ، قال : إن عند الله كتباً مرقومة يقدم منها ما يشاء ويؤخر ما يشاء ، فإذا كان ليلة القدر أنزل الله فيها كل شئ يكون إلى ليلة مثلها ، فذلك قوله : وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا ، إذا أنزله وكتبه كتاب السماوات وهو الذي لا يؤخره » .