تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
ووعى قلبك وأنزل الله فيما قلت قرآناً ! فلما نزل جمع أصحابه وقرأ عليهم سورة المنافقين : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ . . إلى قوله : وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ . ففضح الله عبد الله بن أبيّ ! عن أبان بن عثمان قال : سار رسول الله « صلى الله عليه وآله » يوماً وليلة ومن الغد حتى ارتفع الضحى ، فنزل ونزل الناس فرموا بأنفسهم نياماً ، وإنما أراد رسول الله « صلى الله عليه وآله » أن يكف الناس عن الكلام . قال : وإن ولد عبد الله بن أبي أتى رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقال يا رسول الله إن كنت عزمت على قتله فمرني أكون أنا الذي أحمل إليك رأسه ، فوالله لقد علمت الأوس والخزرج أني أبرهم ولداً بوالديَّ ، فإني أخاف أن تأمر غيري فيقتله فلا تطيب نفسي أن أنظر إلى قاتل عبد الله ، فأقتل مؤمناً بكافر فأدخل النار ! فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : بل نحسن صحبته ما دام معنا ! وفي مجمع البيان : 10 / 23 : « وكان عبد الله بن أبيّ بقرب المدينة ، فلما أراد أن يدخلها جاءه ابنه عبد الله بن عبد الله بن أبيّ حتى أناخ على مجامع طرق المدينة ، فقال : مالك ويلك ! قال : والله لا تدخلها إلا بإذن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ولتعلمن اليوم من الأعز من الأذل ! فشكا عبد الله ابنه إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فأرسل إليه أن خلِّ عنه يدخل . فقال : أما إذا جاء أمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » فنعم . فدخل فلم يلبث إلا أياماً قلائل حتى اشتكى ومات ! فلما نزلت هذه الآيات وبان كذب عبد الله قيل له : نزل فيك آي شداد ، فاذهب إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » يستغفر لك . فلوى رأسه ثم قال : أمرتموني أن أؤمن فقد آمنت وأمرتموني أن أعطي زكاة مالي فقد أعطيت ، فما