شهر . قال علي « عليه السلام » : فاجتمع الناس إلي وسرت حتى دنوت من سورهم ، فأشرفوا علي فحين رأوني صاح صائح منهم : قد جاءكم قاتل عمرو ، وقال آخر : قد أقبل إليكم قاتل عمرو ، وجعل بعضهم يصيح ببعض ويقولون ذلك ، وألقى الله في قلوبهم الرعب ، وسمعت راجزاً يرجز :
قتل عليٌّ عمراً صاد علي صقرًا . . قصم علي ظهراً أبرم علي أمراً هتك علي ستراً !
فقلت : الحمد لله الذي أظهر الإسلام وقمع الشرك .
وكان النبي « صلى الله عليه وآله » قال لي حين توجهت إلى بني قريظة : سر على بركة الله ، فإن الله قد وعدك أرضهم وديارهم . فسرت مستيقناً لنصر الله عز وجل ، حتى ركزت الراية في أصل الحصن . . . وأقام النبي « صلى الله عليه وآله » محاصراً لبني قريظة خمساً وعشرين ليلة حتى سألوه النزول على حكم سعد بن معاذ ، فحكم فيهم سعد بقتل الرجال وسبي الذراري والنساء ، وقسمة الأموال . فقال النبي « صلى الله عليه وآله » : يا سعد لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة » .
وستعرف أنه حكم بقتل المقاتلين والمحرضين على النبي « صلى الله عليه وآله » فقط .
3 - نموذج من التفكير اليهودي الجهنمي !
كان بنو قريظة يعرفون جدية النبي « صلى الله عليه وآله » في محاصرته لهم ، فأرسلوا أحد زعمائهم وهو شأس ( نباش ) بن قيس لمفاوضته « فكلم رسول الله « صلى الله عليه وآله » ساعة وقال : يا محمد ننزل على ما نزلت عليه بنو النضير ، لك الأموال والحلقة ( السلاح ) وتحقن دماءنا ، ونخرج