وقال ابن هشام ( 3 / 720 ) : « حدثني من أثق به من أهل العلم أن علي بن أبي طالب صاح وهم محاصرو بني قريظة : يا كتيبة الإيمان ! وتقدم هو والزبير بن العوام ، وقال : والله لأذوقن ما ذاق حمزة ، أو لأفتحن حصنهم ، فقالوا : يا محمد ننزل على حكم سعد » .
وفي الصحيح من السيرة : 11 / 71 ، ما حاصله : « أن النبي « صلى الله عليه وآله » نزل على بئر من آبارهم في أول أرض بني قريظة عند بئر يقال لها : ( أنا ) وربط دابته بالسدرة التي في أرض مريم ابنة عثمان ، وضرب قبته هناك ، وشرب من البئر ، وصلى في المسجد الذي هناك ، وتلاحق به الناس . وحصلت لرسول الله « صلى الله عليه وآله » كرامة حيث لم يكن للمسلمين معسكر ينزلون فيه فقال : ما لكم لا تنزلون ؟ ! فقالوا : ما لنا مكان ننزل به من اشتباك النخل ، فوقف في طريق بين النخل فأشار بيده يمنة ثم يسرة ، فانضم النخل بعضه إلى بعض ، واتسع لهم الموضع فنزلوا » .
وقال في إعلام الورى : 1 / 194 : « وأصبح رسول الله « صلى الله عليه وآله » ( بعد الخندق ) بالمسلمين حتى دخل المدينة ، فضربت ابنته فاطمة « عليها السلام » غسولاً حتى تغسل رأسه ، إذ أتاه جبرئيل على بغلة معتجراً بعمامة بيضاء ، عليه قطيفة من إستبرق ، معلق عليها الدر والياقوت عليه الغبار ، فقام رسول « صلى الله عليه وآله » فمسح الغبار عن وجهه ، فقال له جبرئيل : رحمك ربك وضعت السلاح ولم يضعه أهل السماء ! ما زلت أتبعهم حتى بلغتُ الروحاء !
ثم قال جبرئيل : إنهض إلى إخوانهم من أهل الكتاب ، فوالله لأدقنهم دق البيضة على الصخرة ! فدعا رسول الله « صلى الله عليه وآله » علياً « عليه السلام » فقال : قدم راية المهاجرين إلى بني
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 333
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٣٣