تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
الفصل السادس والأربعون غزوة بني قريظة

1 - بنو قريظة آخر من أجلاهم النبي « صلى الله عليه وآله » من يهود المدينة

كان بنو قينقاع أول اليهود الذين نقضوا عهدهم مع النبي « صلى الله عليه وآله » ، فأجلاهم عن المدينة ، وكانوا صاغة ولهم سوق الذهب قرب المدينة . وكان بنو قريظة ملاصقين للمدينة شرقي قباء ( حرة قريظة ) وبساتينهم في وادي مهزور ، وبساتين النضير في وادي بطحان ، وهما أخصب أودية المدينة . ( معجم البلدان : 1 / 446 ) . وكانت قريظة والنضير أبناء عم لأنهم من ذرية هارون « عليه السلام » ، لذا أخذ الحاخام حي بن أخطب رئيس بني النضير يلح عليهم أن ينقضوا عهدهم مع النبي حتى نقضوه وأعلنوا تحالفهم مع الأحزاب الذين كانوا يحاصرون المدينة . وكانت الخطة أن تهاجم قريظة المدينة من شرقها ، والأحزاب من غربها فيحتلوها ! لكن قريظة طلبت من الأحزاب رهائن ، حتى لا ينسحبوا ويتركوهم وحدهم في مواجهة النبي « صلى الله عليه وآله » ، فلم يعطوهم ، حتى كانت هزيمة الأحزاب ! وما أن رجع النبي « صلى الله عليه وآله » إلى المدينة ، حتى نزل جبرئيل وأمره بغزو بني قريظة .

2 - بعث النبي « صلى الله عليه وآله » علياً « عليه السلام » أمامه فحاصر بني قريظة

كانت غزوة قريظة في أواخر سنة أربع للهجرة ، بعد هزيمة الأحزاب مباشرة ، وروي أن النبي « صلى الله عليه وآله » خرج لغزوة قريظة يوم السبت لأيام مضت من ذي القعدة وحاصرهم خمساً وعشرين يوماً . ( المحبر / 113 ، والبلاذري : 1 / 374 ) .