صبرنا لا نرى لله عدلاً * على ما نابنا متوكلينا
وكان لنا النبي وزير صدق * به نعلو البرية أجمعينا
نقاتل معشراً ظلموا وعقوا * وكانوا بالعداوة مرصدينا
ترانا في فضافض سابغات * كغدران الملا متسربلينا
وفى أيماننا بيض خفاف * بها نشفي مراح الشاغبينا
بباب الخندقين كأن أسداً * شوابكهن يحمين العرينا
فوارسنا إذا بكروا وراحوا * على الأعداء شوساً معلمينا
لننصر أحمداً والله حتى * نكون عباد صدق مخلصينا
ويعلم أهل مكة حين ساروا * وأحزاب أتوا متحزبينا
بأن الله ليس له شريك * وأن الله مولى المؤمنينا
فإما تقتلوا سعداً سفاهاً * فإن الله خير القادرينا
سيدخله جناناً طيبات * تكون مقامة للصالحينا
كما قد ردكم فلا شريداً * بغيظكم خزايا خائبينا
وقال مسافع الجمحي يبكي عمرو بن عبد ود :
عمرو بن عبد كان أول فارسٍ * جزع المذاد وكان فارس يليلِ
سمحُ الخلائق ماجدٌ ذو مرة * يبغي القتال بشكة لم ينكل
ولقد علمتم حين ولوا عنكم * أن ابن عبد فيهم لم يعجل
حتى تكنفه الكماة وكلهم * يبغي مقاتله وليس بمؤتلي
ولقد تكنفت الأسنة فارساً * بجنوب سلع غير نكس أميل
تسل النزال عليُّ فارس غالب * بجنوب سلع ليته لم ينزل
فاذهب عليُّ فما ظفرت بمثله * فخراً ولا لاقيت مثل المعضل