تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦

21 - طعنوا بالنبي « صلى الله عليه وآله » بأنه فاتته أربع صلوات !

زعموا أن النبي « صلى الله عليه وآله » انشغل عن الصلاة في معركة الأحزاب حتى ذهب وقتها ! فقد روى البخاري : 1 / 147 : « أن عمر بن الخطاب جاء يوم الخندق بعد ما غربت الشمس ، فجعل يسب كفار قريش ! قال : يا رسول الله ما كدت أصلي العصر حتى كادت الشمس تغرب ؟ قال النبي ( ص ) : والله ما صليتها ، فقمنا إلى بطحان فتوضأ للصلاة وتوضأنا لها فصلى العصر بعد ما غربت الشمس ثم صلى بعدها المغرب » ! أقول : معنى ذلك أن الحادثة كانت في يوم قتل علي لعمرو بن ود وهبوب الريح عليهم وكانت يوم أربعاء ! وأن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يصل ذلك اليوم العصر ، أو فاتته أربع صلوات كما زعمت بعض رواياتهم ! وأن عمر ذهب إلى الخندق قبل صلاة العصر ، وكان مقابله قرشيون فكان يسبهم ويسبهم ويسبهم إلى قريب المغرب ، ولم يضرب أحد منهم الآخر بسهم كما ضربوا سعد بن معاذ ، ولا بحجر كما هو دأبهم ودأب المسلمين الذين يواجهونهم ! ثم رجع عمر سالماً غانماً وأدرك صلاة العصر على حافة الوقت ، فحكى ذلك للنبي « صلى الله عليه وآله » فقال له أنت خير مني لأني لم أصلها أبداً ! فرجعوا إلى المدينة مساء ذلك اليوم والمسافة من الخندق إلى المدينة نحو ساعة فوصلوا إلى بطحان وهو واد متصل بالمدينة ( فتح الباري : 2 / 347 ) فانتظروا النبي « صلى الله عليه وآله » حتى صلى العصر التي فاتته وصلوا المغرب معه !
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 326 | الشيخ علي الكوراني العاملي