تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
وما معنى قول أبي سفيان له : إنها قد أنعمت يا ابن الخطاب ! فأجابه عمر بقوله : إنها . فما هو الذي أيده فيه ووافقه عليه يا ترى ؟ وذكر صاحب الصحيح ( 9 / 379 ) قول الواقدي وابن أبي الحديد : « وناوش عمر بن الخطاب ضرار بن عمرو ، فحمل عليه ضرار حتى إذا وجد مس الرمح رفعه عنه وقال : إنها لنعمة مشكورة فاحفظها يا ابن الخطاب ، إني كنت آليت أن لا تمكنني يداي من قتل قرشي فأقتله . لكن القمي ذكر للرواية نصاً آخر ، فقال : أمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » عمر بن الخطاب أن يبارز ضرار بن الخطاب ، فلما برز إليه ضرار انتزع له عمر سهماً ، فقال ضرار : ويحك يا بن صهاك أترميني في مبارزة ! والله لئن رميتني لا تركت عدوياً بمكة إلا قتلته ! فانهزم عنه عمر ومر نحوه ضرار وضربه على رأسه بالقناة ، ثم قال إحفظها يا عمر فإنني آليت أن لا أقتل قرشياً ما قدرت عليه ! فكان عمر يحفظ له ذلك بعد ما ولي ، فولاه » . والقضية الثالثة : التي ذكر فيها عمر في الخندق ، أنه أخبر النبي « صلى الله عليه وآله » بنقض بني قريظة عهدهم ، فمن أين عرف ذلك ؟ راجع : الصحيح من السيرة : 9 / 270 . والقضية الرابعة : عندما غاب بعد قتل عمرو بن ود ، وكان الوقت ظهراً ، فغاب حتى المغرب ، وجاء من جهة الخندق وقال إنه كان يسب قريشاً إلى المغرب وكادت تفوته الصلاة ! وروى البخاري ذلك بعدة روايات ، وتقدم زعمهم أن النبي « صلى الله عليه وآله » فاتته الصلاة كعمر !