تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
والجواب على التساؤلات في الموضوع : أن النبي « صلى الله عليه وآله » كان يعلم بعلاقة عمر مع زعماء الأحزاب والمحبة بينهم ، ولكنه أراد أن يفهم المسلمون ذلك ! ومن الغريب أن عمر كان قبل يومٍ فاراً مع طلحة في الحديقة التي آوت إليها عائشة وفيها نساء وأطفال ، وأن سعداً مر في ذلك اليوم ، ولما وصل إلى الخندق أصيب . وفي اليوم التالي لإصابة سعد كان عمر عند الخندق عندما عبره ابن ود وجماعته ، ولعله رجع من الحديقة التي رأته فيها عائشة وبقي طلحة هناك . وقد ورد أن عمر كان يحب ضراراً فولاه في العراق والشام ، وشكاه أبو عبيدة بأنه يشرب الخمر فلم يعزله ! وكان عمر يحب شعر ضرار ويأمر المغني في طريق الحج أن يغنيه به ، فقال ابن عوف لرباح المغني : « غننا ، فقال له عمر : إن كنت آخذاً فعليك بشعر ضرار بن الخطاب » ! ( الإصابة : 3 / 392 ) . ويظهر من كلام أمير المؤمنين « عليه السلام » أن النبي « صلى الله عليه وآله » أمر عمر بمبارزة ضرار بعد أن دعاه عمرو بن ود باسمه للمبارزة ، فارتعب وتبسم رسول الله « صلى الله عليه وآله » ! فأراد أن ينفس عنه لأنه يعرف أن ضراراً لا يقتله ! قال أمير المؤمنين « عليه السلام » كما في كتاب سليم بن قيس / 247 : « وقد علموا يقيناً أني أعلمهم بكتاب الله وسنة نبيه وأفقههم وأقرأهم لكتاب الله ، وأقضاهم بحكم الله ، وأنه ليس رجل من الثلاثة له سابقة مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » ولا عناء معه في جميع مشاهده ، فلا رمى بسهم ولا طعن برمح ولا ضرب بسيف ، جبناً ولؤماً ، ورغبة في البقاء .