تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وقد علموا أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قاتل بنفسه فقتل أبي بن خلف ، وقتل مسجع بن عوف وكان من أشجع الناس وأشدهم لقاء وأحقهم بذلك . وقد علموا يقيناً أنه لم يكن فيهم أحد يقوم مقامي ، ولا يبارز الأبطال ، ولا يفتح الحصون غيري ، ولا نزلت برسول الله « صلى الله عليه وآله » شديدة قط ولا كربهُ أمرٌ ولا ضيق ومستصعب من الأمر إلا قال : أين أخي علي ، أين سيفي ، أين رمحي ، أين المفرج غمي عن وجهي ، فيقدمني فأتقدم فأفديه بنفسي ، ويكشف الله بيدي الكرب عن وجهه . ولله عز وجل ولرسوله بذلك المن والطول حيث خصني بذلك ووفقني له . وإن بعض من سميت ما كان ذا بلاء ولا سابقة ولا مبارزة قرن ، ولا فتح ولا نصر ، غير مرة واحدة ، ثم فر ومنح عدوه دبره ، ورجع يجبن أصحابه ويجبنونه ، وقد فر مراراً فإذا كان عند الرخاء والغنيمة تكلم وتغير ، وأمر ونهى . ولقد نادى ابن عبد ود يوم الخندق باسمه ، فحاد عنه ولاذ بأصحابه حتى تبسم رسول الله « صلى الله عليه وآله » مما رءآ به من الرعب وقال « صلى الله عليه وآله » : أين حبيبي علي ؟ تقدم يا حبيبي يا علي . . . والله يحكم بيننا وبين من ظلمنا حقنا ، وحمل الناس على رقابنا » . أقول : ذكر « عليه السلام » أن النبي « صلى الله عليه وآله » قتل شخصين بيده ، وهما أبي بن خلف ، وهو المعروف بابن قميئة ، حمل في أحُد على النبي « صلى الله عليه وآله » ليقتله فطعنه النبي « صلى الله عليه وآله » بحربة في عنقه فمات منها في مكة . أما مسجع بن عوف فلم نجده فيما لدينا من مصادر .