تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
نفسه ، يعني أني أدعو إلى الحق حتى أضرب على رأسي ضربتين يكون فيها قتلي » . وفسره في القاموس : 4 / 258 ، بأنه « عليه السلام » : « ذو شجتين في قرني رأسه ، إحداهما من عمر بن ود والثانية من ابن ملجم » . وفي الحدائق : 17 / 239 : « إشارة إلى ضربة عمرو بن عبد ود في قضية الخندق ، ثم ضربة ابن ملجم لعنه الله » . وهذا يؤكد أن ضربة عمرو كانت على قرن رأسه « عليه السلام » . وفي رواية أن ضربة ابن ملجم وقعت على ضربة عمرو . ( مناقب آل أبي طالب : 2 / 327 ) . وفي لسان العرب : 13 / 332 ، أن أبا عبيد اللغوي قال : « وأنا أختار هذا التفسير الأخير على الأول لحديث يروى عن علي رضي الله عنه ، وذلك أنه ذكر ذا القرنين فقال : دعا قومه إلى عبادة الله فضربوه على قرنيه ضربتين وفيكم مثله ، فنرى أنه أراد نفسه يعني أدعو إلى الحق حتى يضرب رأسي ضربتين يكون فيهما قتلي لأنه ضرب على رأسه ضربتين : إحداهما يوم الخندق والأخرى ضربة ابن ملجم » . وقد فسر بعضهم بذلك قول النبي « صلى الله عليه وآله » لعلي « عليه السلام » : « يا علي ، لك كنز في الجنة وأنت ذو قرنيها ، وشيعتك تعرف بحزب الله عز وجل » . ( أمالي الصدوق / 656 ) . قال الراغب في المفردات / 401 : « وذو القرنين معروف ، وقوله عليه الصلاة والسلام لعلي رضي الله عنه : إن لك بيتاً في الجنة وإنك لذو قرنيها : يعني ذو قرني الأمة ، أي أنت فيهم كذي القرنين » . لكن ذكر الصدوق « رحمه الله » في معاني الأخبار / 206 ، أن معناه أنه والد الحسنين « صلى الله عليه وآله » لأنهما قرنا الجنة بمعني قرطيها وزينتها . وفسره « رحمه الله » بوجه آخر : إنك صاحب الحجة على شرق الدنيا وغربها ، وآخذ بقرنيها . وهو مشكل . كما تردد الشريف الرضي في المجازات النبوية / 87 ، في تفسيره بين معان ، فذكر قرني الجنة بطرفيها ، لأنه يبلغ غايات المثابين فيها ، أو بمعنى قرني الأمة بمعنى طرفيها فأنت في أولها والمهدي في آخرها ، أو بمعنى صاحب العلم الظاهر والباطن ، أو بمعنى أنك رأس الأمة لأن الرأس فيه القرنان ، أو المضروب مثله على قرنيه . وكلها لا تخلو من إشكال ، وإن كان الأخير أقلها إشكالاً . وفسره السيد ابن طاووس في سعد السعود / 65 ، والحر العاملي في الإيقاظ / 145 ، بأنه يقصد رجعة أمير المؤمنين « عليه السلام » بعد موته كما رجع ذو القرنين بعد موته . وهو