تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
وفي تفسير القمي : 2 / 187 : « ثم قال أبو سفيان لخالد بن الوليد : يا أبا سليمان ، لا بد من أن أقيم أنا وأنت على ضعفاء الناس . ثم قال : إرتحلوا إنا مرتحلون ، ففروا منهزمين ! فلما أصبح رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال لأصحابه : لا تبرحوا . فلما طلعت الشمس دخلوا المدينة ، وبقي رسول الله « صلى الله عليه وآله » في نفر يسير . وكان ابن فرقد الكناني رمى سعد بن معاذ « رحمه الله » بسهم في الخندق فقطع أكحله ، فنزفه الدم فقبض سعد على أكحله بيده ثم قال : اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئاً فأبقني لها فلا أجد أحب إلي محاربتهم من قوم حادوا الله ورسوله ، وإن كانت الحرب قد وضعت أوزارها بين رسول الله « صلى الله عليه وآله » وبين قريش فاجعلها لي شهادة ، ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة ، فأمسك الدم وتورمت يده ، وضرب رسول الله « صلى الله عليه وآله » له في المسجد خيمة ، وكان يتعاهده بنفسه فأنزل الله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا . إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ . يعني بني قريظة حين غدروا وخافهم أصحاب رسول الله . وَإِذْ زَاغَتِ الأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا . . إلى قوله : إِنْ يُرِيدُونَ إِلا فِرَارًا : وهم الذين قالوا لرسول الله « صلى الله عليه وآله » : تأذن لنا نرجع إلى منازلنا فإنها في أطراف المدينة ونخاف اليهود عليها ، فأنزل الله فيهم : وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلا فِرَارًا . . إلى قوله : وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا : ونزلت هذه الآية في فلان لما قال لابن عوف : هلم ندفع محمداً إلى قريش ونلحق نحن بقومنا !