تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
ثم قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : قد بعث الله عز وجل عليهم ريحاً من السماء الدنيا فيها حصى ، وريحاً من السماء الرابعة فيها جندل . قال حذيفة : فخرجت فإذا أنا بنيران القوم ، وأقبل جند الله الأول ريح فيها حصى فما تركت لهم ناراً إلا أذرتها ، ولا خباءً إلا طرحته ، ولا رمحاً إلا ألقته ! حتى جعلوا يتترسون من الحصى ! فجعلنا نسمع وقع الحصى في الأترسة ، فجلس حذيفة بين رجلين من المشركين ، فقام إبليس في صورة رجل مطاع في المشركين فقال : أيها الناس إنكم قد نزلتم بساحة هذا الساحر الكذاب ، ألا وإنه لن يفوتكم من أمره شئ ، فإنه ليس سنة مقام ، قد هلك الخف والحافر ، فارجعوا ولينظر كل رجل منكم من جليسه ! قال حذيفة : فنظرت عن يميني فضربت بيدي فقلت : من أنت ؟ فقال : معاوية ، فقلت للذي عن يساري : من أنت ؟ فقال سهيل بن عمرو ! قال حذيفة : وأقبل جند الله الأعظم ، فقام أبو سفيان إلى راحلته ، ثم صاح في قريش : النجاء النجاء ! وقال طلحة الأزدي : لقد زادكم محمد بشر ، ثم قام إلى راحلته وصاح في بني أشجع : النجاء النجاء ! وفعل عيينة بن حصن مثلها ، ثم فعل الحرث بن عوف المزني مثلها ! ثم فعل الأقرع بن حابس مثلها ! وذهب الأحزاب ورجع حذيفة إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » فأخبره الخبر ! وقال أبو عبد الله « عليه السلام » : إنه كان ليشبه يوم القيامة » !
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 314 | الشيخ علي الكوراني العاملي