لنا العاقبة حتى لا تذكر اللات والعزى ! وأما قولك : من علمك الذي صنعنا من الخندق فإن الله تعالى ألهمني ذلك ، لما أراد من غيظك به وغيظ أصحابك . وليأتين عليك يوم تدافعني بالراح ! وليأتين عليك يوم أكسر فيه اللات والعزى وأساف ونائلة ، وهبل حتى أذكرك ذلك » . ( الصحيح من السيرة : 9 / 440 ، والإمتاع : 1 / 242 ) .
18 - إشادات النبي « صلى الله عليه وآله » بعلي « عليه السلام » يوم الأحزاب
روى المسلمون أحاديث النبي « صلى الله عليه وآله » في الإشادة بعلي « عليه السلام » يوم الخندق وشهاداته بحقه : فمنها : أنه ألبسه درعه وأعطاه سيفه ذا الفقار وعممه بعمامته . ولما برز إلى عمرو ومشى دعا له : اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه ، وعن يمينه وعن شماله ، ومن فوق رأسه ومن تحت قدميه .
ومنها : أنه رفع عمامته ورفع يديه إلى السماء وقال : اللهم إنك أخذت مني عبيدة بن الحرث يوم بدر ، وحمزة بن عبد المطلب يوم أحد ، وهذا أخي علي بن أبي طالب ، رب لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين .
ومنها : أنه علمه دعاء هو : اللهم بك أصول ، وبك أجول ، وبك أدرأ في نحره .
ومنها : عندما برز إليه قال « صلى الله عليه وآله » : برز الإيمان كله إلى الشرك كله .
ومنها : عندما انتصر عليه وقتله أو بعد ذلك بمدة في مناسبات أخرى ، قال « صلى الله عليه وآله » : ضربة علي يوم الخندق تعدل عمل أمتي إلى يوم القيامة . ضربة علي تعدل عند الله عمل الثقلين . ضربة علي أفضل عند الله من عمل الثقلين !
وأشهرها الحديثان الأخيران ، ولا يتسع الكتاب لبحثهما . راجع : الصحيح : 9 / 333 و 340 .