سبيل الله . وروي أنهم وجدوا جمجمة عمرو بن ود فكيلت بها كيلجة فاستوعبتها ! ( مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا / 69 ) والكيلجة صاع إلا يسيراً ( المحلى : 5245 ) .
ويبدو أن المشركين دفنوه ، لأنهم أرادوا أن يشتروا جثته من النبي « صلى الله عليه وآله » بعشرة آلاف فقال : هو لكم ، لا نأكل ثمن الموتى ! ( مناقب آل أبي طالب : 1 / 171 ) .
14 - أخ عمرو بن ود واجه علياً « عليه السلام » في مكة !
أرسل النبي « صلى الله عليه وآله » أبا بكر ليبلغ سورة براءة إلى المشركين ، فنزل جبرئيل بأمر الله تعالى : لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك ! ( أحمد : 1 / 151 ، وفتح الباري : 8 / 241 ، والخصال / 369 ) . فأمر بإرجاع أبي بكر فأرجعوه من الطريق ، وأرسل بها علياً « عليه السلام » ، فدخل عليٌّ مكة وكان تحدياً كبيراً لقريش ، ووقف في الموسم يقرأ عليهم سورة براءة . قال الإمام الباقر « عليه السلام » إنه لما قرأ قوله تعالى : بَرَاءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . فَسِيحُوا فِي الأرض أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ . . قام خداش وسعيد أخوا عمرو بن ود فقال : وما يسرُّنا على أربعة أشهر ، بل برئنا منك ومن ابن عمك فليس بيننا وبين ابن عمك إلا السيف والرمح ، وإن شئت بدأنا بك ! فقال علي « عليه السلام » : أجل أجل ، إن شئت ، هلموا ! ثم واصل « عليه السلام » تلاوته : وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللهِ وَأَنَّ اللهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ » . ( المناقب : 1 / 392 ، وإقبال الأعمال : 2 / 41 ) .