تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣

15 - شبَّه الإمام الصادق « عليه السلام » يوم الأحزاب عليهم بيوم القيامة !

روى في الكافي : 8 / 278 ، بسنده عن الإمام الصادق « عليه السلام » قال : « قام رسول الله « صلى الله عليه وآله » على التل الذي عليه مسجد الفتح في غزوة الأحزاب في ليلة ظلماء قَرَّة ( باردة ) فقال : من يذهب فيأتينا بخبرهم وله الجنة فلم يقم أحد ، ثم أعادها فلم يقم أحد ! فقال أبو عبد الله « عليه السلام » بيده : وما أراد القوم ؟ ! أرادوا أفضل من الجنة ؟ ! ثم قال : من هذا ؟ فقال : حذيفة . فقال : أما تسمع كلامي منذ الليلة ، ولا تَكَلَّم ، أقُبِرت ؟ فقام حذيفة وهو يقول : القَرُّ والضُّرُّ ، جعلني الله فداك منعني أن أجيبك . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : انطلق حتى تسمع كلامهم وتأتيني بخبرهم ! فلما ذهب قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله حتى ترده ، وقال له رسول الله « صلى الله عليه وآله » : يا حذيفة لا تحدث شيئاً حتى تأتيني ، فأخذ سيفه وقوسه وحجفته . قال حذيفة : فخرجت وما بي من ضر ولا قر فمررت على باب الخندق ، وقد اعتراه المؤمنون والكفار . فلما توجه حذيفة قام رسول الله « صلى الله عليه وآله » ونادى : يا صريخ المكروبين ، ويا مجيب المضطرين ، إكشف همي وغمي وكربي ، قد ترى حالي وحال أصحابي . فنزل عليه جبرئيل « عليه السلام » فقال : يا رسول الله ، إن الله عز ذكره قد سمع مقالتك ودعاءك ، وقد أجابك وكفاك هول عدوك ، فجثى رسول الله « صلى الله عليه وآله » على ركبتيه وبسط يديه وأرسل عينيه ، ثم قال : شكراً شكراً ، كما رحمتني ورحمت أصحابي .