وفي شرح النهج : 19 / 62 : « وفي الحديث المرفوع أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال يوم قتل عمرو : ذهبت ريحهم ، ولا يغزوننا بعد اليوم ، ونحن نغزوهم إن شاء الله » . ونحوها المناقب : / 95 ، ومسند أحمد : 4 / 262 ، وتاريخ الطبري : 2 / 253 ، والصحيح من السيرة : 9 / 381 .
وأدرك رؤساء القبائل أن موجة الإسلام قادمة لا محالة ، فأخذوا يفكرون بالتقرب إلى النبي « صلى الله عليه وآله » وإعلان إسلامهم ، ليتجنبوا الخسارة أو يكسبوا موقعاً !
وأخذت شخصيات قرشية تفكر بالإنضمام إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، لتأخذ موقعاً في دولته الجديدة المتوثبة ، فقال عمرو بن العاص لخالد بن الوليد : « والله إني لأرى أمر محمد يعلو الأمور علوا منكراً » ! ( تاريخ الطبري : 2 / 313 ) . ووافقه خالد على ذلك ، وبعد مدة قليلة جاءا مسلمين بعد الحديبية .
17 - رسالة أبي سفيان قبل هروبه بجيش الأحزاب !
عندما قرر الأحزاب الانسحاب كتب أبو سفيان رسالة إلى النبي « صلى الله عليه وآله » تدل على كبريائه ، وهذا نصها : « لقد سرت إليك في جمعنا وإنا نريد ألا نعود إليك أبداً حتى نستأصلك ! فرأيتك قد كرهت لقاءنا وجعلت مضايق وخنادق ، فليت شعري من علمك هذا ؟ فإن نرجع عنكم فلكم منا يوم كيوم أحد تبقر فيه النساء » !
وبعث بها مع أبي أسامة الجشمي ، فقرأها له أبيُّ بن كعب ، فكتب إليه « صلى الله عليه وآله » : « أما بعد فقديماً غرك بالله الغرور ، أما ما ذكرت أنك سرت إلينا في جمعكم ، وأنك لا تريد أن تعود حتى تستأصلنا ، فذلك أمر الله يحول بينك وبينه ، ويجعل