تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
ثم وصف الله المؤمنين المصدقين بما أخبرهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » وما يصيبهم في الخندق من الجهد فقال : وَلَمَّا رَءَا الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا . يعني ذلك البلاء والجهد والخوف . وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر « عليه السلام » في قوله : مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ : أي لا يفروا أبداً ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ ، أي أجله ، وهو حمزة وجعفر بن أبي طالب . وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ، أجله يعني علياً « عليه السلام » » .

16 - ضربة علي « عليه السلام » غيَّرت ميزان القوى !

فرح النبي « صلى الله عليه وآله » بقتل علي « عليه السلام » لعمرو بن ود ، وأخبر بأن ميزان القوى قد تغير ! فكان الأمر كما أخبر . قال جابر بن عبد الله الأنصاري : « فما شبهت قتل علي عمراً إلا بما قال الله تعالى من قصة داود وجالوت ، حيث يقول : فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ . وقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » بعد قتله : الآن نغزوهم ولا يغزوننا » . ( إعلام الورى : 1 / 382 ، والإرشاد : 1 / 102 ، وكنز الفوائد / 138 ، وبعض مصادرهم كالحاكم : 3 / 34 ، وسبل الهدى : 4 / 379 ، والخوارزمي / 171 ، عن يحيى بن آدم ، ولا بد أنه عن جابر . وفي الإرشاد : 1 / 106 ، والمناقب : 1 / 95 ، أن النبي « صلى الله عليه وآله » قال عندما قتل علي « عليه السلام » عمرو بن ود : « الآن نغزوهم ولا يغزوننا » . لكن بخاري جعل قوله هذا حين أجلى الأحزاب ( 5 / 48 ) ، وجعله أحمد ( 4 / 62 ) عند انصرافه من الخندق !