تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
أبي طالب ، ثم انكشف العجاجة فنظروا فإذا أمير المؤمنين على صدره قد أخذ بلحيته يريد أن يذبحه ، فذبحه ثم أخذ رأسه وأقبل إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » والدماء تسيل على رأسه من ضربة عمرو ، وسيفه يقطر منه الدم ، وهو يقول والرأس بيده :
أنا عليُّ وابن عبد المطلبْ * الموت خيرٌ للفتى من الهربْ
فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : يا عليُّ ماكرتَهُ ؟ قال : نعم يا رسول الله ، الحرب خُدعة . وبعث رسول الله « صلى الله عليه وآله » الزبير إلى هبيرة بن وهب فضربه على رأسه ضربة فلق هامته . وأمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » عمر بن الخطاب أن يبارز ضرار بن الخطاب ، فلما برز إليه ضرار انتزع له عمر سهماً فقال ضرار : ويحك يا ابن صهاك أترميني في مبارزة ؟ ! والله لئن رميتني لا تركتُ عدوياً بمكة إلا قتلته ! فانهزم عنه عمر ومرَّ نحوه ضرار وضربه على رأسه بالقناة ثم قال : إحفظها يا عمر ؟ فإني آليت أن لا أقتل قرشياً ما قدرت عليه ، فكان عمر يحفظ له ذلك بعدما وليَ فولاه » ! أقول : هذه الرواية تشبه رواية حذيفة ، وروى الواقدي وابن إسحاق وغيرهما أن علياً « عليه السلام » ضربه على ترقوته فوصل السيف إلى خاصرته ، ويبدو أن ذلك عندما خدعه فالتفت عمرو ليرى الظهير ! ولعله ثنى له بضربة على ساقيه فسقط ! وفي تفسير القمي : 2 / 422 ، عن الإمام الباقر « عليه السلام » في قوله تعالى : « يَقُولَ أهْلَكْتُ مالاً لُبَداً : قال : « هو عمرو بن عبد ود حين عرض عليه علي بن أبي طالب « عليه السلام » الإسلام يوم الخندق قال : فأين ما أنفقت فيكم مالاً لبداً ؟ وكان أنفق مالاً في الصد عن