تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
فقال له أمير المؤمنين « عليه السلام » : قد علم ابن عمي أنك إن قتلتني دخلت الجنة وأنت في النار ، وإن قتلتك فأنت في النار وأنا في الجنة ! فقال عمرو : وكلتاهما لك يا علي ؟ تلك إذا قسمة ضيزى ! قال علي « عليه السلام » : دع هذا يا عمر ، وإني سمعت منك وأنت متعلق بأستار الكعبة تقول لا يعرضن علي أحد في الحرب ثلاث خصال إلا أجبته إلى واحدة منها ، وأنا أعرض عليك ثلاث خصال ، فأجبني إلى واحدة ! قال : هات يا علي ! قال : أحدها تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله . قال : نحِّ عني هذه ، فاسأل الثانية ، فقال : أن ترجع وترد هذا الجيش عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » فإن يك صادقاً فأنتم أعلى به عيناً وإن يك كاذباً كفتكم ذؤبان العرب أمره . فقال : إذاً تتحدث نساء قريش بذلك ، وتنشد الشعراء في أشعارها أني جبنت ورجعت على عقبي من الحرب ، وخذلت قوماً رأسوني عليهم ! فقال أمير المؤمنين « عليه السلام » : فالثالثة أن تنزل إليَّ فإنك راكب وأنا راجل حتى أنابذك ، فوثب عن فرسه وعرقبه وقال : هذه خصلة ما ظننت أن أحداً من العرب يسومني عليها ، ثم بدأ فضرب أمير المؤمنين « عليه السلام » بالسيف على رأسه فاتقاه أمير المؤمنين بدرقته فقطعها وثبت السيف على رأسه . فقال له علي « عليه السلام » : يا عمرو أما كفاك أني بارزتك وأنت فارس العرب حتى استعنت عليَّ بظهير ؟ ! فالتفت عمرو إلى خلفه فضربه أمير المؤمنين « عليه السلام » مسرعاً على ساقيه قطعهما جميعاً ، وارتفعت بينهما عجاجة فقال المنافقون قتل علي بن