تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
فقال علي « عليه السلام » : لكني والله ما أكره أن أهرق دمك ! فغضب ونزل وسل سيفه كأنه شعلة نار ، ثم أقبل نحو علي مغضباً ، فاستقبله علي بدرقته ، فضربه عمرو بالدرقة فقدها وأثبت فيها السيف وأصاب رأسه فشجه ! وضربه علي على حبل العاتق ، فسقط » . وفي شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني : 2 / 10 ، بسنده عن حذيفة ، قال : « لما كان يوم الخندق عبر عمرو بن عبد ود ، حتى جاء فوقع على عسكر النبي « صلى الله عليه وآله » فنادى البراز فقال رسول الله : أيكم يقوم إلى عمرو ؟ فلم يقم أحد إلا علي بن أبي طالب فإنه قام فقال له النبي : أجلس ، ثم قال النبي « صلى الله عليه وآله » : أيكم يقوم إلى عمرو ؟ فلم يقم أحد ، فقام إليه علي فقال : أنا له . فقال النبي : أجلس ، ثم قال النبي « صلى الله عليه وآله » لأصحابه : أيكم يقوم إلى عمرو ؟ فلم يقم أحد ، فقام علي فقال : أنا له . فدعاه النبي « صلى الله عليه وآله » فقال : إنه عمرو بن عبد ود . قال : وأنا علي بن أبي طالب ، فألبسه درعه ذات الفضول وأعطاه سيفه ذا الفقار وعممه بعمامته السحاب على رأسه تسعة أكوار ، ثم قال له : تقدم ، فقال النبي « صلى الله عليه وآله » لما ولى : اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوق رأسه ومن تحت قدميه . فجاء حتى وقف على عمرو فقال : من أنت ؟ فقال عمرو : ما ظننت أني أقف موقفا أُجهل فيه ، أنا عمرو بن عبد ود ؟ فمن أنت ؟ قال : أنا علي بن أبي طالب فقال : الغلام الذي كنت أراك في حجر أبي طالب ؟ قال : نعم . قال : إن أباك كان لي صديقاً وأنا أكره أن أقتلك ! فقال له علي : لكني لا أكره أن أقتلك ، بلغني أنك