تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
رسول الله إلى علي كيف يتيه في مشيته ؟ فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : إنها مشية لا يمقتها الله في هذا المقام . ثم نهض رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى أمير المؤمنين « عليه السلام » فتلقاه ومسح الغبار عن عينيه » . وانتشر خبر قتل عمرو بن عبد ود في المسلمين كالبرق ، ففرحوا واستبشروا ، ووقع على الأحزاب كالصاعقة ، وكان ذلك قبل ظهر يوم الأربعاء . وواصل النبي « صلى الله عليه وآله » دعاءه بعد صلاة الظهر ، فتغير الجو وجاءت الريح وعصفت بجيش الأحزاب فاضطربوا ، وأخذوا يفكرون جدياً بالإنسحاب ، وباتوا في ليلة ليلاء ، فأرسل النبي « صلى الله عليه وآله » إليهم حذيفة متنكراً في الظلام ، فوصل إلى خيمة أبي سفيان واستطلع خبرهم ، وفي اليوم التالي بادروا إلى الرحيل : وَرَدَّ اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ ، بعلي « عليه السلام » ، والملائكة ، والرياح . وكان ابن مسعود يقرأ الآية : وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ ، بعلي ، وَكَانَ اللهُ قَوِيًّا عَزِيزًا . ( الإرشاد : 1 / 106 ، والقمي : 2 / 182 ، وكنز الفوائد / 137 ، والصحيح : 9 / 327 ، والحاكم : 3 / 32 ، وابن هشام : 3 / 708 ) . ورجع النبي « صلى الله عليه وآله » صبيحتها إلى المدينة ، وما أن صلى الظهر ووضع لباس حربه حتى جاءه جبرئيل وأمره بغزو بني قريظة ، فأرسل علياً « عليه السلام » أمامه ثم التحق بهم !

11 - علي « عليه السلام » يصف غزوة الأحزاب ومبارزته لعمرو

قال علي « عليه السلام » في جوابه لسؤال أحد أحبار اليهود كما في الخصال للصدوق / 369 : « وأما الخامسة يا أخا اليهود ، فإن قريشاً والعرب تجمعت وعقدت بينها عقداً وميثاقاً لا ترجع من وجهها حتى تقتل رسول الله « صلى الله عليه وآله » وتقتلنا معه معاشر بني عبد