المطلب ، ثم أقبلت بحدها وحديدها حتى أناخت علينا بالمدينة ، واثقة بأنفسها فيما توجهت له ، فهبط جبرئيل « عليه السلام » على النبي « صلى الله عليه وآله » ، فأنبأه بذلك فخندق على نفسه ومن معه من المهاجرين والأنصار .
فقدمت قريش فأقامت على الخندق محاصرة لنا ، ترى في أنفسها القوة وفينا الضعف ، ترعد وتبرق ! ورسول الله « صلى الله عليه وآله » يدعوها إلى الله عز وجل ويناشدها بالقرابة والرحم فتأبى ، ولا يزيدها ذلك إلا عتواً ! وفارسها وفارس العرب يومئذ عمرو بن عبد ود ، يهدر كالبعير المغتلم ، يدعو إلى البراز ويرتجز ويخطر برمحه مرة وبسيفه مرة ، لا يقدم عليه مقدم ، ولا يطمع فيه طامع ، ولا حمية تهيجه ولا بصيرة تشجعه ، فأنهضني إليه رسول الله « صلى الله عليه وآله » وعممني بيده وأعطاني سيفه هذا ، وضرب بيده إلى ذي الفقار ، فخرجت إليه ونساء أهل المدينة بواك إشفاقاً عليَّ من ابن عبد ود ! فقتله الله عز وجل بيدي ، والعرب لا تَعُدُّ لها فارساً غيره ، وضربني هذه الضربة ، وأومأ بيده إلى هامته ، فهزم الله قريشاً والعرب بذلك ، وبما كان مني فيهم من النكاية » .
12 - حذيفة « رحمه الله » يصف مبارزة علي « عليه السلام » لعمرو بن ود
روى محمد بن سليمان في مناقب علي « عليه السلام » : 1 / 222 ، بسنده عن ربيعة السعدي ، وروته مصادر الطرفين ، قال ربيعة : « أتيت حذيفة بن اليمان فقلت : يا أبا عبد الله إنا