نتحدث في علي وفي مناقبه فيقول لنا أهل البصرة : إنكم لتفرطون في علي وفي مناقبه ، فهل أنت تحدثني في علي بحديث ؟
فقال حذيفة : يا ربيعة إنك لتسألني عن رجل والذي نفسي بيده لو وضع عمل جميع أصحاب محمد « صلى الله عليه وآله » في كفة الميزان من يوم بعث الله محمداً إلى يوم الناس هذا ، ووضع عمل علي يوماً واحداً في الكفة الأخرى لرجح عمله على جميع أعمالهم ! فقال ربيعة : هذا الذي لا يقام له ولا يقعد !
فقال حذيفة : وكيف لا يُحتمل هذا يا ملكعان ( يا أحمق ) ! أين كان أبو بكر وعمر وحذيفة ثكلتك أمك ، وجميع أصحاب محمد يوم عمرو بن عبد ود ينادي للمبارزة ؟ فأحجم الناس كلهم ما خلا علياً فقتله الله على يديه ؟ ! والذي نفسي بيده لعمله ذلك اليوم أعظم عند الله من جميع أعمال أمة محمد إلى يوم القيامة » .
وفي تفسير مجمع البيان : 8 / 131 : « عن حذيفة قال : فألبسه رسول الله « صلى الله عليه وآله » درعه ذات الفضول ، وأعطاه سيفه ذا الفقار ، وعممه عمامته السحاب ، على رأسه تسعة أكوار ، ثم قال له : تقدم ، فقال لما ولى : اللهم احفظه من بين يديه ، ومن خلفه ، وعن يمينه ، وعن شماله ، ومن فوق رأسه ، ومن تحت قدميه .
قال ابن إسحاق : فمشى إليه وهو يقول : لا تعجلن فقد أتاك . . مجيب صوتك غير عاجز . . إلى آخر الأبيات . . قال له عمرو : من أنت ؟ قال : أنا علي . قال : ابن عبد مناف ؟ فقال : أنا علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف . فقال : غيرك يا ابن أخي من أعمامك من هو أسن منك ، فإني أكره أن أهرق دمك !
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 306
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٠٦