تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ووصلت إلى رأسه « عليه السلام » فجرحته في قرنه ، فانفجر الدم يجري على رأسه وكتفه ، ولم يتأخر علي « عليه السلام » فضربه ضربة حيدرية على ترقوته ، كما قال البيهقي وابن إسحاق ، فهوى عمرو صريعاً وكبَّر علي « عليه السلام » بصوته الجهوري ، فكبر النبي « صلى الله عليه وآله » والمسلمون ، وتقدم ليحز رأسه فتفل عمرو في وجهه وشتم أمه ، فصبر ورجع خطوات ، قال : خشيت أن أضربه لحظ نفسي ، فتركته حتى سكن ما بي ! وجاء علي « عليه السلام » برأس عمرو إلى النبي « صلى الله عليه وآله » فمسح النبي « صلى الله عليه وآله » الدم والغبار عن عينيه ، ومسح مكان الضربة في رأسه ، ورجع علي « عليه السلام » إلى الثغرة ليقطع الطريق على جماعة عمرو ، فطلب منه حسل بن عمرو المبارزة ، فبرز إليه وقتله ولم يمهله ! وهرب عكرمة بن أبي جهل ، وضرار الخطاب ، ونوفل بن عبد الله المخزومي فلحقهم علي « عليه السلام » ، فأفلت عكرمة بعد أن ألقى درعه ، وأفلت ضرار ، وعلق نوفل في الخندق فلم تستطع فرسه الصعود من الطرف الآخر ، فأخذ المسلمون يرمونه بالحجارة فصاح بهم : قتلةٌ أجمل من هذه ! ينزل إليَّ بعضكم أقاتله ! فنزل إليه علي « عليه السلام » ، فضربه وقتله . وفي الطرائف / 60 ، عن أبي هلال العسكري ، قال : « أول من قال : جعلت فداك ، عليٌّ ، لما دعا عمرو بن عبد ود إلى البراز يوم الخندق ولم يجبه أحد ، قال علي : جعلت فداك يا رسول الله أتأذن لي ؟ قال : إنه عمرو بن عبد ود . قال : وأنا علي بن أبي طالب ، فخرج إليه فقتله » . وفي كنز الفوائد / 137 : « فتقدم إليه ورسول الله « صلى الله عليه وآله » يقول : برز الإيمان كله إلى الشرك كله . . فلما هم أن يذبحه وهو يكبر الله ويحمده ، قال له عمرو : يا علي قد جلست مني مجلساً عظيماً فإذا قتلتني فلا تسلبني حلتي ! فقال له أمير المؤمنين : هي أهون عليَّ من ذلك ! وذبحه وأتى برأسه وهو يتبختر في مشيته فقال عمر : ألا ترى يا