تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
حسيل ، وعكرمة بن أبي جهل ، وهبيرة بن أبي وهب ، ونوفل بن عبد الله بن المغيرة وثلاثتهم من بني مخزوم ، وضرار بن الخطاب ، ومرداس ، وهما فهريان . وكان ابن عبد ود فارس قريش والعرب ويعد بألف فارس ، ويسمى فارس يَلْيَل لأنه أقبل في ركب من قريش فعرضت لهم بنو بكر في عدد في واد قريب من بدر ، فقال لأصحابه : إمضوا ، فقام وحده في وجهم ومنعهم من أن يصلوا إليه ! عَبَرَ ابن عبد ودّ ورفقاؤه وأخذوا يجولون بخيولهم ويستعرضون قوتهم ، في السبخة التي تحت جبل سلع ، مقابل الربوة التي اتخذها النبي « صلى الله عليه وآله » خيمة قيادته ، وهي الآن مسجد الفتح ، وقد فر المسلمون الذين أمامهم وأخلوا لهم المنطقة ! فلم يهتم النبي « صلى الله عليه وآله » لهم بقدر ما اهتم لسد الثغرة التي عبروا منها ، فنادى علياً أو بعث إليه ، وأمره أن يسرع بمن خف معه ويحموها ، فأسرع علي « عليه السلام » بمن معه باتجاه الثغرة ، وقد يكون مرَّ قريباً من عمرو بن عبد ود وهو يطلب المبارزة وخلفه جماعته ، فقال له إصبر حتى أستأذن النبي في مبارزتك ، أو يختار لك من يبارزك ، ومضى علي « عليه السلام » إلى مهمته فأكملها بسرعة وعاد إلى النبي « صلى الله عليه وآله » فوجده يحث المسلمين على مبارزة عمرو ويضمن لمن بارزه الجنة ، وهم سكوت كأنما على رؤوسهم الطير ! فقال علي « عليه السلام » : أنا له يا رسول الله ، فأمره بالجلوس ، وواصل النبي « صلى الله عليه وآله » دعوته المسلمين ليتم الحجة عليهم ، فلم يجبه منهم أحد !
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 301 | الشيخ علي الكوراني العاملي