وعند وصول جيوش الأحزاب ، باشر علي « عليه السلام » مهمته في حراسة الأبواب الثمانية للخندق ، وتفقد نقاط الضعف التي يمكن أن يطمع العدو بالعبور منها ، وأعد رماة السهام والأحجار لمواجهة أي مجموعة من العدو تقترب من الخندق ، وكان يشارك في رد محاولاتهم عندما يكون في جبهة الخندق .
وفي نفس الوقت كان يدير الجبهة الشرقية على المدينة ، جبهة بني قريظة ، بعد أن نقضوا عهدهم وهددوا المدينة !
ولا بد أنه عاش مس الجوع في تلك الأيام وكتمه ، كما عاشه النبي « صلى الله عليه وآله » وكتمه ثلاثة أيام حتى شد على بطنه حجر المجاعة ! ولا بد أن علياً « عليه السلام » فرح ودمعت عيناه عندما عرف أن فاطمة « عليها السلام » جاءت للنبي « صلى الله عليه وآله » بنصف قرص شعير ( عيون أخبار الرضا : 1 / 43 ) . ولا نعلم هل أكل علي « عليه السلام » منها عندما عرض عليه النبي « صلى الله عليه وآله » ، أم بقي طاوياً ؟ ! لكن المؤكد أنه كالنبي « صلى الله عليه وآله » يعينه الله تعالى على جوعه وجهده !
10 - عبور فرسان الأحزاب من ثغرة في الخندق
بعد شهر أو نحوه من محاصرة الأحزاب للمدينة ، وبعد مقتل قائد الأنصار القوي سعد بن معاذ « رحمه الله » ، قال الرواة إن الأحزاب وجدوا ثغرة ، ونرجح أنهم اتفقوا مع منافقين على تسهيل عبورهم من نقطة بعيدة عن مكان تواجد علي « عليه السلام » حيث كان طول الخندق نحو ثلاث كيلو مترات ، فتفاجأ المسلمون بعمرو بن عبد ود ومعه بضعة فرسان وقد عبروا الخندق ، وهم : عمرو بن عبد ود العامري ، وابنه