من شعير وشاة غير سمينة ، ثم ندعو النبي « صلى الله عليه وآله » إلى الطعام ، فسأله النبي « صلى الله عليه وآله » عما عنده فأخبره . فقال « صلى الله عليه وآله » كثير طيب ، ثم دعا أهل الخندق جميعاً وقال لهم : إن جابراً قد صنع لهم سوراً فأقبلوا معه !
قال جابر : فقلت : والله إنها الفضيحة ! فأتيت المرأة فقلت لها قد جاءك رسول الله وأصحابه أجمعون ! فقالت : أنت دعوتهم أو هو دعاهم ؟ فقلت : بل هو دعاهم قالت : دعهم هو أعلم ! وروي أنهم كانوا ألفاً !
فأقبل « صلى الله عليه وآله » وأمر أصحابه عشرة عشرة قال : إغرفوا وغطوا البرمة ، وأخرجوا من التنور الخبز ثم غطوه ، ففعلوا فجعلوا يغرفون ثم يغطون البرمة ، ثم يفتحونها فلا يرون أنها نقصت شيئاً ، ويخرجون الخبز من التنور ، ثم يغطونه فما يرونه ينقص شيئاً ! فأكل الجميع حتى شبعوا وقال « صلى الله عليه وآله » : كلوا واهدوا فإن الناس أصابتهم مجاعة شديدة ، فأكلنا وأهدينا فلما خرج رسول الله « صلى الله عليه وآله » ذهب ذلك » . ( الصحيح : 9 / 148 ) .
ج - ومنها : عن جابر بن عبد الله قال : « اشتد علينا في حفر الخندق كدانة ( صخرة ) فشكونا إلى النبي « صلى الله عليه وآله » فدعا بإناء من ماء فتفل فيه ، ثم دعا بما شاء الله أن يدعو ، ثم نضح الماء على تلك الكدانة فعادت كالكندر ( صارت لينة ) » . ( المناقب : 1 / 103 .
د - ومنها : أن ابنة بشير بن سعد جاءت بحفنة تمر إلى أبيها وخالها عبد الله بن رواحة ، فرآها النبي « صلى الله عليه وآله » وهي تلتمس أباها وخالها ، فأخذها منها في كفه فما ملأتها ، ثم أمر بثوب فبسط له ثم دحا بالتمر عليه فتبدد فوق الثوب ، ثم أمر جعال
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 296
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٩٦