تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
ومع ثقة النبي « صلى الله عليه وآله » بوعد ربه ونصره كان يعمل بالأسباب الطبيعية ، ويقوم بما ينبغي من التخطيط والحسابات المادية . ثم يدعو ربه ويتضرع كأنه لا يملك شيئاً ! ففي الكافي : 2 / 561 2 ، عن الإمام الباقر « عليه السلام » قال : « كان دعاء النبي « صلى الله عليه وآله » ليلة الأحزاب : يا صريخ المكروبين ، ويا مجيب دعوة المضطرين ، ويا كاشف غمي اكشف عني غمي وهمي وكربي ، فإنك تعلم حالي وحال أصحابي ، واكفني هول عدوي ، فإنه لا يكشف ذلك غيرك » . ورويت له أدعية أخرى . وفي مستدرك الوسائل : 5 / 281 : « دعا النبي « صلى الله عليه وآله » على الأحزاب يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ، واستجيب له يوم الأربعاء بين الظهر والعصر ، فعرف السرور في وجهه قال جابر : فما نزل بي أمر غائض وتوجهت تلك الساعة إلا عرفت الإجابة » .

8 - من معجزات النبي « صلى الله عليه وآله » في غزوة الأحزاب

أ - منها : أن سلمان وحذيفة والنعمان بن مقرن وجماعة ، كانوا يعملون في أربعين ذراعاً ، فخرجت عليهم صخرة كسَّرت معاولهم : « فصعد سلمان إلى النبي « صلى الله عليه وآله » وكان في قبة تركية ، فأخبره فهبط معه وبطنه معصوب بحجر من الجوع ، ورأى شدة المكان فأخذ المعول وضربها ضربة فصدعها ، وبرق منها برق أضاء بين لابتي المدينة ، فكبَّر تكبيرة وكبر المسلمون ، ثم ضربها ثانية فكذلك ، ثم الثالثة فكذلك ، فصدعها . فأخذ بيد سليمان ورقى فسألوه فقال : إنه بالبرقة الأولى أضاءت له قصور الحيرة ومدائن كسرى ، وأخبره جبرئيل بأن أمته ظاهرة