تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
وعندما نعرف أن عرض الخندق كان تسعة أذرع وعمقه سبعة أذرع ، والذراع يساوي نصف متر أو أكثر ( الأوزان والمقادير / 56 ) فيكون عرضه نحو خمسة أمتار وعمقه ثلاثة أمتار ونصفاً . ومن الصعب أن يقفز الفرس هذه المسافة ، فيحتمل أن يكون أحدٌ ردم جانب الخندق ، من هذه الجهة أو تلك ، ولا يكون ذلك إلا بغياب الحراسة أو تواطؤ الحراس ! فالثغرة كانت خطة لعبور الأحزاب نجحوا في مرحلة منها ، فبادر النبي « صلى الله عليه وآله » وأحبطها ، وأمر علياً بقتل من يعترض عمله فيها ! ولو كان قصده المشركين لقال : فخذ الثغرة وامنع الكفار أن ينفذوا منها . ومما يشير إلى المؤامرة أيضاً أن العبور كان بعد إصابة سعد بن معاذ « رحمه الله » مباشرة !

7 - يقين النبي « صلى الله عليه وآله » بالنصر في غزوة الأحزاب وغيرها

فعندما ضرب النبي « صلى الله عليه وآله » الصخرة في الخندق فخرج منها ثلاث برقات ، قال : « لقد فتح الله عليَّ في ضربتي هذه كنوز كسرى وقيصر ! فقال أحدهما لصاحبه : يعدنا بكنوز كسرى وقيصر وما يقدر أحدنا أن يخرج يتخلى » . ( الكافي : 8 / 216 ) . وعندما بلغه أن قريظة نقضوا العهد وأعلنوا الحرب قال : « الله أكبر ، أبشروا يا معشر المسلمين ، أو قال : أبشروا بنصر الله وعونه » . ( الصحيح من السيرة : 9 / 199 ) . وورد في تفسير قوله تعالى : وَلَمَّا رَءَا الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ . . أن النبي « صلى الله عليه وآله » كان أخبرهم أنه سيتظاهر عليهم الأحزاب ووعدهم الظفر بهم ، فلما رأوهم تبين لهم مصداق قوله ، وكان ذلك معجزاً له « صلى الله عليه وآله » . ( البحار : 20 / 195 ) .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 293 | الشيخ علي الكوراني العاملي