عليها ، وفي الثانية أضاءت له القصور الحمر من أرض الروم ، وأخبره جبرئيل بأن أمته ظاهرة عليها ، وفي الثالثة أضاءت له قصور صنعاء وأخبره جبرئيل بأن أمته ظاهرة عليها ! فاستبشر المسلمون وقالوا : الحمد لله موعد صدق ! فقال المنافقون : ألا تعجبون من محمد يمنيكم ويعدكم الباطل وأنتم تحفرون الخندق من الفرق لا تستطيعون أن تبرزوا !
وعن الإمام الصادق « عليه السلام » أن النبي « صلى الله عليه وآله » ضرب ضربة واحدة ، فتفرقت الصخرة بثلاث فرق فقال « صلى الله عليه وآله » : لقد فتح الله عليَّ في ضربتي هذه كنوز كسرى وقيصر ! فقال أحدهما لصاحبه : يعدنا كنوز كسرى وقيصر ، وما يقدر أحدنا أن يخرج يتخلى ! وصرح القمي بأن هذه القضية كانت في اليوم الثاني من بدء حفر الخندق » . ( الصحيح : 9 / 139 ، والكافي : 8 / 216 ) .
ورواه الصدوق في الخصال / 390 ، وفيه : « فلما رآها « صلى الله عليه وآله » وضع ثوبه وأخذ المعول وقال : بسم الله وضرب ضربة فكسر ثلثها ، وقال : الله أكبر أعطيت مفاتيح الشام ، والله إني لأبصر قصورها الحمراء الساعة ! ثم ضرب الثانية فقال : بسم الله ففلق ثلثاً آخر فقال : الله أكبر أعطيت مفاتيح فارس ، والله إني لأبصر قصر المدائن الأبيض ! ثم ضرب الثالثة ففلق بقية الحجر وقال : الله أكبر أعطيت مفاتيح اليمن ، والله إني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني هذا ! » .
ب - ومنها : وليمة جابر الأنصاري للمسلمين ، وقد رويت بعدة صيغ وخلاصتها : قال جابر : رأيت رسول الله « صلى الله عليه وآله » يحفر ورأيته خميصاً ، فاستأذنته وذهبت إلى بيتي واتفقت مع زوجتي سهيلة بنت مسعود الأنصارية ، أن تصلح ما عندهما وهو مد
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 295
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٩٥